فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 841

الأول: تحريف اللفظ: وهوأن يغيّر اللفظ ويبدّل من غير حجة كما سبق.

الثاني: تحريف المعنى: وهوأن يفسّر اللفظ على معنى باطل غير مقصودٍ.

والتحريف بنوعيه عند الروافض:

فالأول: نحوالأمثلة التي سقناها سابقًا.

والثاني: نحوتفسيرهم قوله تعالى (بإمام مبين) أنه علي، وتفسيرهم (البقرة) بأنها عائشة، وغيرها من حماقاتهم.

والوجه الثاني:

بيان قراءات الصحابة رضوان الله عليهم وأنها من باب الأحرف التي نزل بها القرآن.

اعلم أن القرآن قد أنزله الله سبحانه وتعالى على سبعة أحرف، فقد تختلف بعض الأحرف من قراءة صحابي لآخر، وتكون من إقراء النبي صلى الله عليه وسلم لهم، وهي من الأحرف التي نزل بها القرآن، إلا أن المعنى لا يتناقض، وذلك نحوقراءة عمر وغيره لآية الجمعة (فامضوا إلى ذكر الله) ، وقراءة أبي بن كعب وغيره لآية الليل (والذكر والأنثى) ، وقراءة ابن مسعود لآية الكفارة (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ، وقراءة عائشة لآية الصلاة الوسطي (حافظا على الصلوات والصلاة الوسطي صلاة العصر) ، وغيرها، والأدلة على أن هذه القراءات هي من الأحرف التي نزل بها القرآن كثيرة، وسوف أذكر الأحاديث التي تبين ذلك ثم أنقل من كلام أهل العلم ما تيسر:

فقد ثبت في الصحيحين عن عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه: أنهما سمعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:

سمعت هشام بن حكيم يقرأ (سورة الفرقان) في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته فإذا هويقرأ على حروفٍ كثيرةٍ لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلبّبته بردائه.

فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟.

قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقلت: كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها خلاف ما قرأت.

فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت