فهرس الكتاب
درج بعض شيوخهم المعاصرين على التظاهر بإنكار هذه الفرية، والدفاع عن كتاب الله سبحانه.. لكنك تلاحظ المنكر في فلتات لسانه، وترى الباطل يحاول دسه في الخفاء هنا وهناك.. ومن أخبث من سلك هذا الطريق شيخهم الخوئي [أبو القاسم الموسمي الخوئي، مرجع الشيعة الحالي في العراق وبعض الأقطار الأخرى.] في تفسيره"البيان"؛ فهو يقرر:"أن المشهور بين علماء الشيعة ومحققيهم، بل المتسالم عليه بينهم هو القول بعدم التحريف" [البيان: ص226.] .
ولكنه يقطع بصحة جملة من روايات التحريف فيقول:"إن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين، ولا أقل من الاطمئنان بذلك، وفيها ما روي بطريق معتبر" [البيان: ص222.] .
وبتتبع رواياتهم وأساطيرهم بهذا الخصوص ويعتبر رواياتهم التي تتحدث عن مصحف لعلي فيه زيادات ليست في كتاب الله القرآن وقد ذكرت فيها أسماء الأئمة، وأساطيرهم التي تقول بنقص القرآن، كل ذلك يعتبره ثابتًا عندهم، ولكنه يرى أنه من قبيل التفسير الذي نزل من عند الله وأن تلك الزيادات كانت تفسيرًا بعنوان التأويل وما يؤول إليه الكلام، أو بعنوان التنزيل من الله شرحًا للمراد [البيان: ص223 وما بعدها.] .
أما أساطيرهم التي دلت على التحريف بعنوانه (على حسب تعبيره) وبلغت عندهم باعترافه عشرين رواية وهو يعني بذلك أساطيرهم التي تقول بأن الصحابة حرفوا القرآن وبدلوه، حيث استشهد لذلك بقوله: ما عن الكافي والصدوق بإسنادهما عن علي بن سويد قال: كتبت إلى أبي الحسن كتابًا - إلى أن ذكر جوابه بتمامه وفيه قوله عليه السلام: اؤتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه.