فيلزم الباحث المنصف أن لا ينسب شيئًا إلى القوم إلا أن يكون ثابتًا من أئمتهم، والظاهر أنه لا يثبت إلا حينما يكون واردًا في الكتب التي خصصت لإيراد مروياتهم وأحاديثهم، وهذه الكتب إما أن تكون من كتب الحديث أو التفسير، وخاصة الكتب القديمة التي روت هذه الروايات بالسند، أو وافق على صحتها أئمة القوم المعصومين.
ونحن نلزم أنفسنا في هذا الباب أن لا نورد شيئًا إلا ويكون صادرا من واحد من الأئمة الاثنى عشر، ومن كتب الشيعة أنفسهم المعتمدة لديهم والموثوقة عندهم، لبيان أن الشيعة في عصر الأئمة قاطبة من بكرة أبيهم - ولا أستثني منهم واحدًا - كانوا يعتقدون أن القرآن محرف ومغير فيه، زيد فيه ونقص منه كثير.
فنبدأ من (الكافي) للكليني، الذي قيل فيه:
هو أجلّ الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول، لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي المتوفى سنة 328ه" ["الذريعة إلى تصانيف الشيعة"لآغا بزرك الطهراني ج17 ص245] ."
و"هو أجلّ الكتب الإسلامية، وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يعمل للإمامية مثله، قال المولى محمد أمين الاسترآبادي في محكي فوائده: سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام تاب يوازيه أو يدانيه" [الكنى والألقاب"للعباس القمي ج3 ص98، ومثله في"مستدرك الوسائل"ج3 ص532] ."
وأيضًا "الكافي . . . . أشرفها وأوثقها، وأتمها وأجمعها لاشتماله في الأصول من بينها، وخلوه من الفضول وشينها" ["الوافي" ج1 ص6] .
وذكر الخوانساري أن المحدث النيسابوري قال في الكافي: