فهرس الكتاب
وهذه هي العقيدة التي هي من أهم الفوارق بين المسلمين عامة وبين الشيعة] وفي الكتاب إثبات لهذه العقيدة من أئمته الآخرين الذين لم نورد رواياتهم للسبب الذي ذكرناه آنفًا، وسوف تأتي في محلها إن شاء الله.
ونذكر بعد هذا كتابًا آخر قديمًا، معتمدًا عند القوم، وهو الكتاب الذي ألف أيضًا في زمن أئمة الشيعة المعصومين لديهم. ألا وهو تفسير القمي.
فالقمي علي بن إبراهيم هو شيخ مشائخ الشيعة في الحديث وفي التفسير، حيث أن محمد بن يعقوب الكليني صاحب أهم كتاب من الصحاح الأربعة الشيعية أكثر الرواية عنه في كتابه (الكافي) فهو تلميذه، وقال عنه النجاشي:
ثقة في الحديث، ثبت، معتمد، صحيح المذهب، سمع فأكثر، وصنف كتبًا، وله كتاب التفسير" ["رجال النجاشي"ص183] ."
و"هو من أجلّ رواة أصحابنا، ويروي عنه مشائخ أهل الحديث، ولم نقف على تاريخ وفاته إلا أنه كان حيًا في سنة 307ه" ["الكنى والألقاب" ج3 ص68] .
و"كان في عصر أبي الحسن محمد الإمام العسكري عليه السلام" ["الذريعة" لآغا بزرك الطهراني ج4 ص302] .
هذا وكتبوا في تفسيره:
أولًا: إن هذا التفسير أصل أصول للتفاسير الكثيرة.
ثانيًا: إن رواياته مروية عن الصادقين عليهما السلام مع قلة الوسائط والإسناد ولهذا قال في الذريعة: إنه في الحقيقة تفسير الصادقين عليهما السلام.
ثالثًا: مؤلفه كان في زمن الإمام الحسن العسكري عليه السلام.
رابعًا: أبوه الذي روى هذه الأخبار لابنه كان صحابيًا للإمام الرضا عليه السلام.
خامسًا: إن فيه علمًا جمًا من فضائل أهل البيت عليهم السلام التي سعى أعداؤهم لإخراجها من القرآن الكريم.
سادسًا: إنه متكفل لبيان كثير من الآيات القرآنية التي لم يفهم مرادها تمامًا إلا بمعونة إرشاد أهل البيت عليهم السلام التالين للقرآن" ["مقدمة تفسير القمي"للسيد طيب موسوي الجزائري ص15] ."
فذاك القمي يذكر في مقدمة تفسيره: