فهرس الكتاب
"عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين (ع) للناس في قوله تعالى: { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي } ["فصل الخطاب"ص282] ."
والرواية الثامنة ما أوردها الطبرسي عنه في صدد الرد عليه بعد الاستدلال بقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه جمع القرآن:
"فلما جاء به فقال: هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم لم يزد فيه حرف، ولم ينقص منه حرف، فقالوا: لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الذي عندك، فانصرف وهو يقول: فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلًا فبئس ما يشترون" ["فصل الخطاب"ص32] .
والرواية التاسعة"أن أبا الحسن موسى عليه السلام - الإمام السابع عند القوم - قال:"
ولا تلتمس دين من لي من شيعتك، ولا تحبن دينهم، فإنهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله، وخانوا أماناتهم وتدري ما خانوا أماناتهم؟
ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه" ["فصل الخطاب"ص244] ."
هذه ومثلها فإنها لكثيرة، وإنها تدل دلالة صريحة على أن القوم لم يلتجئوا إلى القول بعدم التحريف إلا تقية.
وأما الطوسي فليس بمختلف عن ابن بابويه القمي، وهو قد ملأ كتابه بمثل هذه الروايات التي نقلنا عن متبوعه، وكذلك المرتضى والطبرسي.
ونود أن نذكر ههنا بعض العبارات من كبراء الشيعة الذين ردوا على هؤلاء الأربعة أقوالهم في عدم التحريف في القرآن وكل هؤلاء لهم شأن ومقام عند القوم: فنبدأ "بالعالم، الفاضل، الكامل، العارف، المحدث، المحقق، المدقق، الحكيم، المتأله محمد بن مرتضى المدعو بالمولى محسن الكاشاني صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة كالكافي والوافي والشافي إلى غير ذلك مما يقرب من مائة تصنيف المتوفى سنة 1091ه" ["الكنى والألقاب" ج3 ص32، 33] .
قال هذا في تفسيره بعد ما ذكر كلام الطبرسي والمرتضى أي أن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث:
أقول: لقائل أن يقول: