فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 841

أقول: أما ادعائهم عدم الزيادة أي زيادة آية أو آيات مما لم يكن من القرآن فالحق كما قالوا إذا لم نجد في أخبارنا المعتبرة ما يدل على خلافه سوى ظاهر بعض فقرات خبر الزنديق في الفصل السابق وقد وجهناه بما يندفع عنه هذا الاحتمال، وقد مر في الفصل الأول وفي روايات العياشي أن الباقر عليه السلام قال أن القرآن قد طرح منه آي كثيرة ولم يزد فيه إلا حروف قد أخطأت بها الكتبة وتوهمها الرجال، وأما كلامهم في مطلق التغيير والنقصان فبطلانه بعد أن نبهنا عليه أوضح من أن يحتاج إلى بيان وليت شعري كيف يجوز لمثل الشيخ أن يدعي أن عدم النقصان ظاهر الروايات مع أنا لم نظفر على خبر واحد يدل عليه، نعم دلالتها على كون التغيير الذي وقع غير مخل بالمقصود كثيرًا خلال كحذف اسم علي وآل محمد - صلى الله عليه وسلم - وحذف أسماء المنافقين وحذف بعض الآيات وكتمانه ونحو ذلك وأن ما بأيدينا كلام الله وحجة علينا كما ظهر من خبر طلحة السابق في الفصل الأول مسلمة، ولكن بينه وبين ما ادعاه بون بعيد وكذا قوله رحمه الله وأن الأخبار الدالة على التغيير والنقصان من الأحاد التي لا توجب علمًا، مما يبعد صدوره عن مثل الشيخ لظهور أن الآحاد التي احتج بها الشيخ في كتبه وأوجب العمل عليها في كثير من مسائله الخلافية ليست بأقوى من هذه الأخبار لا سندًا ولا دلالة على أنه من الواضحات البينة أن هذه الأخبار متواترة معنى، مقترنة بقرائن قوية موجبة للعلم العادي بوقوع التغيير ولو تمحل أحد للشيخ بأن مراده أن هذه الأخبار ليست بحد معارضة ما يدل على خلافها من أدلة المنكرين، فجوابه بعد الإغماض عن كونه تمحلًا سمحًا ما سنذكره من ضعف مستند المنكرين.

ومن الغرائب أيضًا أن الشيخ ادعى إمكان تأويل هذه الأخبار وقد أحطت خبرًا بأن أكثرها مما ليس بقابل للتوجيه، وأما قوله ره ولو صحت الخ فمشتملة على أمور غير مضرة لنا بل بعضها لنا لا علينا إذ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت