فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 841

ففي العقائد، اعتقادنا أن القرآن الذي أنزل الله تعالى على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - هو ما بين الدفتين ليس بأكثر من ذلك قال: ومن نسب إلينا أنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب، ثم استدل على ذلك بإطلاق لفظ القرآن على هذا الموجود في الأخبار ثم حمل ما ورد من الحذف والنقصان على أنه من الوحي الذي ليس بقرآن ثم ذكر بعض الأحاديث القدسية وقال: ومثل هذا كثير، كله وحي ليس بقرآن ولو كان قرآنًا لكان مقرونًا به وموصولًا إليه غير مفصول عنه، كما كان أمير المؤمنين عليه السلام جمعه فلما جاء به فقال: هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف فقالوا: لا حاجة لنا فيه عندنا مثل الذي عندك فانصرف وهو يقول: فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلًا فبئس ما يشترون: انتهى، وظاهر قوله: اعتقادنا وقوله: نسب إلينا، وإن كان اعتقاد الإمامية والنسبة إليهم إلا أنه قد ذكر في هذا الكتاب ما لم يقل به أحد غيره، أو قال به قليل كعده مثله في الأمالي من دين الإمامية، وقد أشار المفيد في شرحه وطعن عليه بما لا مزيد عليه وربما يوجه أن مراده منهم علماء، ثم كما ذكر في موضع آخر أن علامة الغلاوة والمفوضة نسبتهم مشائخ قم وعلمائهم إلى التقصير، وفيه أن من مشائخ القميين علي بن إبراهيم الغالي في القول بالتغيير وكذا الصفار، والأولى توجيهه بما توجه به كلام السيد والشيخ، والخبر الذي استشهد به يدل على نقيض مطلوبه بل كلامه في معاني الأخبار مخالف لما ذكره، هذا ويأتي ذكره في الأخبار الخاصة، وقد ذكر، الثاني بعد الاستدلال على مذهبه بتوفر الدواعي كما يأتي وجملة كلام تقدم ذكره، أن من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم، فإن الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارًا ضعيفة ظنوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت