وقال السيوطي في الإتقان: وهذه الآثار مشكلة جدًا وكيف يظن بالصحابة أولًا أنهم يلحنون في الكلام فضلًا عن القرآن وهم الفصحاء اللد، ثم كيف يظن بهم ثانيًا في القرآن الذي تلقوه من النبي كما أنزل وحفظوه وضبطوه وأتقنوه ثم كيف يظن بهم ثالثًا اجتماعهم كلهم على الخطأ وكتابته ثم كيف يظن بهم رابعًا عدم تنبههم ورجوعهم عنه ثم كيف يظن أن القراءة استمرت على مقتضى ذلك الخطأ وهو مروي بالتواتر خلفًا عن سلف هذا مما يستحيل عقلًا وشرعًا وعادة.... فقد أجاب عنه ابن أشته وتبعه ابن جبارة في شرح الرائية بأن معنى قولها أخطئوا أي في اختيار الأولى من الأحرف السبعة لجمع الناس عليه لا أن الذي كتبوا من ذلك خطأ لا يجوز قال والدليل على ذلك أن ما لا يجوز مردود بإجماع من كل شيء وإن طالت مدة وقوعه. انتهى.
وقال الزرقاني في المناهل: قال أبو حيان في البحر: وذكر عن عائشة رضي الله عنها وعن أبان بن عثمان أن كتبها بالياء من خطأ كاتب المصحف، ولا يصح ذلك عنهما لأنها عربيان فصيحان وقطع النعوت مشهور في لسان العرب، وهو باب واسع ذكر عليه شواهد سيبويه وغيره، وقال الزمخشري: لا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه خطأ في خط المصحف. وربما التفت إليه من لم ينظر في الكتاب يريد كتاب سيبويه ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتنان وخفي عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذب المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة يسدها من بعدهم وخرقًا يرفوه من يلحقهم. انتهى...
سؤالي هو: