عن أبي الحسن في قوله عز وجل: ·أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء وسبق لهم العذاب وعِظهم وقُل لهم في أنفسهم قولًا بليغًا (النساء 4:63) (فصل الخطاب 225) .
عن زرارة عن أبي جعفر قال: ·ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك يا عليّ فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا (النساء 4:64) هكذا نزلت. (فصل الخطاب 225) .
نعمة الله الجزائري
قال الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية 2/357 ، 358:
(( إن تسليم تواترها { القراءات السبع } عن الوحي الآلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها(يقصد صحة وتصديق الروايات التي تذكر بأن القرآن محرف) .
نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل )) .
( والظاهر أن هذا القول( أي إنكار التحريف ) إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لهاوهذا الكلام من الجزائرى يعني أن قولهم ( أي المنكرين للتحريف ) ليس عن عقيدة بل لاجل مصالح أخرى )) ). الأنوار النعمانية 2/357 ، 358.
ويمضي نعمة الله الجزائري فيقرر أن أيادي الصحابة امتدت إلى القرآن وحرفته وحذفت منه الآيات التي تدل على فضل الأئمة فيقول 1/97:
(( ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة _يقصد الاحاديث التي تروى مناقب وفضائل الصحابة_ فإنهم بعد النبي قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم كما سيأتي بيانه في نور القرآن ) ).