نعم! لابد من الأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة على صدق المحبة.
فقولك: أنا من شيعة آل البيت، وأحب آل البيت، ومن أتباع آل البيت .. كل هذا لا يكفي؛ بل يبقى: أين الأدلة على صحة كلامك؟
(1) الحكومة الإسلامية (ص:52) .
(2) انظر: البداية والنهاية (9/ 11.) .
(3) بحار الأنوار (25/ 27.) .
(4) رجال الكشي (ص:193) .
(5) صحيح مسلم (ح:1711) ، مسند أحمد (1/ 342) .
إن الانتساب إلى آل البيت شرف وسؤدد ورفعة منزلة ... و... و... حتى إن المنتسب إليهم صار يجد لنفسه منافع ومكاسب كثيرة لا تخفى عليك أيها القارئ الكريم؛ لذا كلٌ يدعي محبتهم وتوقيرهم، فمثلًا:
الزيدية أتباع زيد بن علي بن الحسين ي، وهم الذين قالوا بإمامته بعد أخيه الباقر، ولهم وجود في اليمن ودول أخرى، يرون أن الحق معهم، وأنهم هم الذين فازوا بشرف حب آل البيت واتباعهم.
الإسماعيلية وهم الذين يرون إمامة إسماعيل بن جعفر الصادق، وبقوا على ذلك بعد وفاته، ورفضوا القول بأن الإمامة انتقلت إلى أخيه موسى، وقالوا: بل هي في إسماعيل (الابن الأكبر لجعفر) .. هم على اختلاف فرقهم يرون أنهم هم الشيعة أتباع الأئمة دون غيرهم، ولهم وجود في الهند وفي اليمن وفي أنحاء من العالم.
والإثنا عشرية الذين قصروا الإمامة على اثني عشر إمامًا، يرون أنهم أتباع آل البيت، وينبزون غيرهم بأنهم نواصب.
فمن نصدق؟؟
وما هي براهين هؤلاء وأولئك؟؟
أما أهل السنة فعلى اختلاف مذاهبهم يرون أنهم قالوا الحق في آل البيت من حيث تعميم معنى آل البيت؛ فإنهم لم يحصروه في أفراد معدودين، بل إن حمزة والعباس وجعفر الطيار عندهم من آل البيت رضي الله عنهم أجمعين، وكذلك ذرية الحسن ا وقد سبق بيان ذلك، وهذا القول هوالقول الوسط، وقد سبق ذكر بعض حقوقهم والثناء عليهم.