فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1595

* الشيعي سعد بن عبد الله الكمي شيخ الطائفة وفقيهها ووجهها كما ينعته النجاشي، وهو متوفى سنة 301هـ يقر بوجود ابن سبأ، ويذكر أسماء بعض أصحابه الذين تآمروا معه، ويلقب فرقته بالسبئية، ويرى أنها أول فرقة قالت في الإسلام بالغلو، ويعتبر ابن سبأ أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم، وادعى أن علي رضي الله تعالى عنه أمره بذلك، ويذكر الكمي أن علي بلغه ذلك فأمر بقتله ثم ترك ذلك واكتفى بنفيه إلى المدائن، كما ينقل عن جماعة من أهل العلم -كما يصفهم الكمي الشيعي- أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم، ووالى عليا، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بهذه المقالة.

-كان وهو يهودي يقول أن يوشع بن نون وصي موسى، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في علي بمثل ذلك.

وأن علي هو وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهذا تأثر بيهوديته..

"وهو أول من شهد بالقول بفرض إمامة علي بن أبي طالب، وأظهر البراءة من أعدائه وأكفرهم، فمن ها هنا قال من خالف الشيعة، أن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية، وهذا من كتاب"المقالات والفرق"تأليف سعد بن عبد الله الكمي المتوفى سنة 301هـ"

يقول كل هذا الكلام، ثم في الآخر يقول:"فمن ها هنا -هذا هو سبب- قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية، ثم يذكر الكمي موقف ابن سبأ، حينما بلغه نعي علي، حيث ادعى أنه لم يمت وقال برجعته وغالى فيه."

هذا ما يقوله الكمي عن ابن سبأ، والكمي عند الشيعة ثقة واسع المعرفة بالأخبار، ومعلوماته عندهم مهمة، نظرا لقدم فترتها الزمنية، ولأن سعد الكمي كما روى شيخهم الملقب عندهم بالصدوق قد لاقى إمامهم المعصوم في نظرهم الحسن العسكري وسمع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت