فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1595

بسم الله الرحن الرحيم

وبه عز وجل نستعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية

لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم

حفظه الله تعالى..

الدرس الحادي عشر

الحمد لله وكفى..

وسلام على عباده الذين اصطفى..

لا سيما عبده المصطفى وآله المستكثرين الشرف..

أما بعد..

فقد جاء هذا القرآن للناس والحياة كالغيث والشمس، جاء للناس والسرائر فوضى، لم يؤلف شتاتهن لواء..

وحمى الله مستباح، وشرع والحق والصواب وراء..

فيك آي القرآن أرسله الله ضياء يهدي به من يشاء..

بعث الله سبحانه وتعالى نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه القرآن، حجة على الخلق أجمعين إلى قيام الساعة وحفظ الله سبحانه وتعالى قرآنه من أيد العابثين، فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولا يزيد متزيد ولا ينقص من حرفه، فهذا معتقدنا اهل السنة والجماعة الموافق لكتاب الله"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"وقال تعالى:"وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد"، فالقرآن كلام الله تعالى وتقدس، وحث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المسلمين على حفظ القرآن الكريم والإكثار من تلاوته وحفظه، وحصر الهداية في اتباعه مع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فهل يعقل أن يأمرنا الله ونبيه بهذا وقد علم أنه سيصاب بالتحريف والتصحيف، محال بل القرآن الكريم محفوظ أبد الآبدين ومن حفظ الله له أن حفظه في السطور وفي الصدور، وهذا مشاهد في بلاد المسلمين فنجد آلاف الطلاب في كل بلد يحفظونه عن ظهر قلب ويتناولونه غضا طريا كأنما أنزل الساعة، ومن زعم بأنه قد وقع في القرآن زيادة أو نقص، فهو مكذب لله سبحانه وتعالى الذي تكفل بحفظه، وهل هناك شيء أشنع من تكذيب الله، وما زال أهل العلم ينصون على أن من ادعى زيادة حرف متفق عليه أو نقصه من القرآن الكريم فهو كافر لأنه مكذب لله تبارك وتعالى..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت