بسم الله الرحن الرحيم
وبه عز وجل نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
المحاضرة الرابعة والثلاثون:
.. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين..
والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله..
اللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..
أما بعد..
فانتهينا في مدارسة أصول مذهب الشيعة إلى عقيدة المهدية، والغيبة..
ويناقش المصنف هنا مسألة المهدية والغيبة عند الفرق الشيعية بوجه عام، ثم نشأة هذه الفكرة عند الانثي عشرية وتطورها، ففكرة الإيمان بالإمام الخفي أو الإمام الغائب، توجد لدى معظم فرق الشيعة، حيث تعتقد في إمامها بعد موته أنه لم يمت..
-يعني ليست فقط الفرقة الاثنى عشرية، ولكنها معظم الفرق الشيعية كل فرق تعد إماما من أئمتها أنه سوف يعود أو أنه هو الإمام الغائب أو الخفي..
فمعظم هذه الفرق -كما ذكرنا- تعتقد في إمامها -بعد موته- أنه لم يمت، وتقول بخلوده واختفائه عن الناس وعودته إلى الظهور في المستقبل مهديا، ولا تختلف هذه الفرق إلا في تحديد الإمام الذي قدرت له العودة، كما تختلف في تحديد الأئمة وأعيانهم والتي يعتبر الإمام الغائب واحد منهم.
فتعتبر السبئية كما يقول القمي والنوبختي والشهرستاني وغيرهم أول فرقة قالت بالوقف على علي وغيبته.
-معنى الوقف على علي أنهم لا ينسبون الإمامة لمن بعده، يعني كأن عليا هو الإمام وليس بعد علي إماما. فالسبئية بذرت هذه البذرة، بذرة الوصي. وإذا استعملنا عبارة بأنهم ذهبوا إلى.. أو هي أول فرقة قالت بالوقف على علي يعني لم تسق الإمامة إلى من بعده أيا ما كان.