فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1595

بسم الله الرحن الرحيم

وبه عز وجل نستعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية

لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم

حفظه الله تعالى..

المحاضرة الخامسة والثلاثون:

.. الحمد لله رب العالمين.. الرحمن الرحيم.. مالك يوم الدين..

.. والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين..

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله..

اللهم صلي على محمدٍ النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد..

أما بعد..

فسبق أن تكلمنا عن قضية الغيبة، وانتهى بنا الكلام إلى أن الشيعة ملوا الانتظار للغائب الموعود، حتى قال قائلهم: قد طال هذا الأمر علينا حتى ضاقت قلوبنا ومتنا كمدا..

وأطل عليهم شبح الشك الرهيب..

وقد شهد بذلك ابن بابويه القمي حيث قال: رجعت إلى نيسابور وأقمت فيها، فوجدت أكثر المختلفين علي من الشيعة -أي المترددين علي من الشيعة- قد حيرتهم الغيبة ودخلت عليهم في أمر القائم عليه السلام الشبهة.

.. صورت رواياتهم التي وضعت لمعالجة هذا الأمر حيرتهم في أمر الغائب وطول غيبته وانقطاع أخباره:

جاء في الكافي عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن للغلام غيبة قبل أن يقوم وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته.

-فهم يحاولون أن يوهموا الناس، أن الحيرة والشك التي تنتابهم بسبب هذه العقيدة الخرافية، شيء سبق أن تنبأ به أئمتهم وأخبروا به قبل أن يقع، وعلامة ذلك أن الناس تشك في وجوده في يوم من الأيام.

بل إن منهم من يقول: إنه لم يولد أصلا، ومنهم من يقول: كذا.. كأن هذه نبوءات حدثت من قبل يعني، جاءت من الغيب يعني..

.. (سمعت أبا عبد الله يقول: إن للغلام غيبة قبل أن يقوم..)

-يعني هي دائما الروايات تفصل على قدر احتياجهم، كلما تكون هناك مشكلة معينة يخترقون روايات تحاول أن تثبت هؤلاء على دينهم. كما هنا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت