وأطل عليهم شبح الشك الرهيب، وقد شهد بذلك ابن بابويه القمي حيث يقول: رجعت إلى نيسابور وأقمت فيها، فوجدت أكثر المختلفين علي من الشيعة قد حيرتهم الغيبة ودخلت عليهم في أمر القائم عليه السلام الشبهة.
.. صورت رواياتهم التي وضعت لمعالجة هذا الأمر حيرتهم في أمر الغائب وطول غيبته وانقطاع أخباره، جاء في الكافي عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن للغلام غيبة قبل أن يقوم وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته.
-يعني كل الأشياء التي نقولها عليهم، اخترعوا رواية بأن الناس سيشكون فيه هل ولد أم لم يولد؟، والناس سيشكون هل سيجيء أم لن يجيء؟.. إلى آخره..
وهذا الواقع، ولكنهم يأتون به على أنها روايات من زمان تخبر بالغيب..
.. إن إن للغلام غيبة قبل أن يقوم وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته. منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف. ومنهم من يقول: إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتظر. غير أن الله عز وجل يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون.
-فيكون هذا امتحان للشيعة والمفروض إذًا أن يثبتوا أمام الامتحان..
.. نقلت لنا كتب الفرق أن هذا ما حدث لهم بعد موت الحسن العسكري، كما سبق. فكأن هذه الرواية وأمثالها اخترعت لمواجهة....
نكتفي بهذا القدر..
.. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت..
استغفرك وأتوب إليك..
جزا الله فضيلة الشيخ خير الجزاء ونسأل الله جل وعلا أن يرفع مكانة الشيخ في المهديين، وأن يجعله علما من أعلام الهدى والدين، ولا تنسونا وتنسوا الشيخ من دعوة صادقة بظهر الغيب، وتقبلوا تحيات إخوانكم في تسجيلات"السلف الصالح"بالإسكندرية..