فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1595

-لذلك قد توفر الأمن التام للإمام في أثناء قيام بعض الدول الشيعية، فلماذا لم يخرج إليهم ويأنسوا بطلعته ويستفيدوا من علمه وسلاحه وقوته، وإذا ما زالت الدولة رجع إلى مكمنه، ولذلك قا ل أحمد الكسراوي الشيعي الأصل رحمه الله: إذا كان منتظرهم قد اختفى لخوفه على نفسه، فلما لم يظهر عندما استولى آل.. (الدقيقة01.30.06) الشيعيون على بغداد وصيروا خلفاء بني عباس طوع أمرهم؟ فلما لم يظهر عندما قام الشاه اسماعيل الصفوي وأجرى من دماء السنيين أنهارا؟ فلما لم يظهر عندما كان كريم خان الزندي وهو من أكبر سلاطين إيران يضرب على السكة اسم إمامكم صاحب الزمان، ويعد نفسه وكيلا عنه..

-وهي العملة يعني يختم عليها (صاحب الزمان) ..

-فهذه كلها حالات تمكن وإذا خرج سيحمونه، وإذا خرج الآن في دولتهم أيضا سيقومون بحمايته وينتفعون به كثيرا، فلماذا لم يخرج؟

.. وبعد فلما لا يظهر اليوم وقد كمل عدد الشيعين ستين مليونا وأكثرهم من منتظريه..

-هذا في عهد الكسراوي..

.. كذلك اليوم -من بعد الكسراوي- قامت دولة الآيات، فلما لا يخرج إليهم لا سيما وهم يجهرون بالدعوات والاستغاثة لخروجه منذ مئات السنين؟

.. كما وضعت روايات تعلل الغيبة بامتحان قلوب الشيعة واختبارهم..

-هذا امتحان من ربنا، للناس الذين يقلقون من أن الموضوع قد طال، فجاءت لهم روايات وعملوا لهم روايات أن هذه اختبار للناس المؤمنين الذين لديهم يقين..

.. وقد يكون هذا التعليل الذي تحمله تلك الروايات محاولة منهم لمعالجة ظاهرة الشك الذي تسلل إلى قلوب الشيعة، حيث لم تجد هذه المسألة طريقها إلى عقول كثير منهم حتى اضطرهم ذلك إلى نبذ عقيدة التشيع ورفضها.

كما مل الشيعة الانتظار للغائب الموعود، حتى قال قائلهم: قد طال هذا الأمر علينا حتى ضاقت قلوبنا ومتنا كمدا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت