بسم الله الرحن الرحيم
وبه -عز وجل- نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
المحاضرة الخمسون:
خلاصة أصول مذهب الشيعة...
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات..
والصلاة والسلام على من ختم الله به النبوات وعلى آله وصحبه الذين كان ولاؤهم وتشيعهم لمحمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وللحق الذي جاء به..
وكانوا بنعمة الله إخوانا في جميع الأوقات..
أما بعد..
نجتهد في الفراغ من مدارسة كتاب (أصول مذهب الشيعة) للدكتور القفاري..
انتهينا إلى قضية (حكم الشيعة) هل هم كفار؟ أم مسلمون؟
وذكرنا كلام كثير من الأئمة الأقدمين في ذلك، وانتهينا إلى كلام الحافظ الكبير الإمام ابن كثير القرشي، رحمه الله. على المشهور بأحسن تفسير على الإطلاق، لا قبله ولا بعده، وهو تفسير القرآن العظيم.
ساق ابن كثير بعض الأحاديث الثابتة في السنة، وهذا في كتابه (البداية والنهاية) والمتضمنة لنفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي رضي الله تعالى عنه.
ثم عقب عليها بقوله:
ولو كان الأمر كما زعموا..
-لو كان فعلا في وصية من الرسول عليه الصلاة والسلام لعلي بالخلافة..
..قال: لو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة، فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته من أن يفتاتوا عليه فيقدموا غير من قدمه، ويؤخروا من قدمه بنصه. حاشا وكلا..
ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطئ على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومضادته في حكمه ونصه، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام وكفر بإجماع الأئمة الأعلام. وكان إراقة دمه أحل من إراقة المُدام (أو المَدام) . يعني الخمر.
انتهى كلام الحافظ ابن كثير