فهرس الكتاب
بسم الله الرحن الرحيم
وبه -عز وجل- نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
المحاضرة السابعة والأربعون
خيانات الرافضة وتشويههم للتاريخ
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى..
لا سيما عبده المصطفى وآله المستكملين الشرف..
أما بعد..
كنا نناقش أول أمس أثر الرافضة على العالم الإسلامي في المجال العقدي والفكري..
..يتحدث الدكتور القفاري -حفظه الله تعالى- هنا عن أثرهم من حيث التبشير بالدين الرافصي ونشر الترفض في العالم الإسلامي.
يقول: مما يبين مدى الأثر الرافضي في نشر عقائدهم في أوساط المسلمين، ما سجل في نصوصهم القديمة من أنه لم يقبل فكرتهم إلا أهل مدينة واحدة في الكوفة.
فقد رووا عن أبي عبد الله قال: إن الله عرض ولايتنا على أهل الأمصار فلم يقبلها إلا أهل الكوفة.
فالتشيع لم يجد له موطنا في بلاد الإسلام إلا في الكوفة، لبعدها عن العلم وأهله، وهذا من آثار ابن سبأ فقد كان له نشاط مبكر في الكوفة وما غادرها حتى ترك فيها خلية تعمل على منهجه أو على نهجه.
وقد لاحظ شيخ الكوفة وعالمها أبو اسحق التابعي المتوفى سنة (127هـ) التغير الذي طرأ على هذه البلدة فقد غادر الكوفة وهم على السنة لا يشك أحد منهم في فضل أبي بكر وعمر وتقديمهما، ولكنه حين عاد إليها وجد فيها ما ينكر من القول بالرفض، ثم ما لبث أن سرى داء الرفض إلى العالم الإسلامي حتى يذكر بعض الباحثين أن الشيعة يشكلون عشرة في المائة من مجموع المسلمين اليوم.
-وطبعا هذه نسبة لا شك أنه مبالغ فيها ومن مصلحة الشيعة أن يضخموا أعدادهم ليطالبوا بمزيد من الحقوق في البلاد التي يحاولون غزوها.