بسم الله الرحن الرحيم
وبه عز وجل نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
الدرس التاسع عشر:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا..
من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، اللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..
أما بعد..
فإن شاء الله تعالى هذه الليلة نستكمل ما بدأنا به في الأمس في بيان موقف الرافضة من توحيد الألوهية..
وكنا بينا بالأمس ضلال الرافضة في قضية توحيد الألوهية، وكما ذكرنا أن:
توحيد الألوهية: هو توحيد الله بأفعال العباد.
يعني ألا يوجه العباد أي مظهر من مظاهر العبادة إلا إلى الله سبحانه وتعالى وحده الإله الحق.
وذكرنا ضلال الرافضة في قضية توحيد الألوهية ومن مظاهر ذلك، أن نصوص التوحيد (الآيات التي تحض على التوحيد وتحذر من الشرك) جعلوها في حق الأئمة، وذلك عبر التفسير الباطني للقرآن الكريم، هذا التفسير الملتوي المنحرف عن مناهج أهل العلم في تفسير القرآن العظيم وفهمه، حتى طوعت لهم أنفسهم مثلا أن يفسروا مثل قول الله تبارك وتعالى:"ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين".
السياق واضح تماما لا يختلف عليه اثنين من العقلاء أنه في توحيد الله وفي النهي عن الشرك، أما هؤلاء الباطنيون فادعوا له تفسيرا باطنيا (لئن أشركت في ولاية علي غيره ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) .
مثلا قول الله تعالى:"ذلك بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا".