يؤلونها بضلالهم المبين: (ذلك بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم بولاية علي وإن يشرك به غيره ممن ليس له حق في الولاية تؤمنوا) .. إلى آخرة.
فذكرنا أمثلة من هذا الضلال المبين وكيف أنهم تمحوروا حول قضية الإمامة، بل وصل عدوانهم إلى أن النصوص الآمرة بالتوحيد والناهية عن الشرك، حولوها إلى ماذا؟
إلى كلام في قضية الإمامة المزعومة، من ذلك أيضا أنهم جعلوا ولاية علي والأئمة من بعده هي الأصل في قبول الأعمال، حتى كلمة التوحيد لا تقبل إلا بها.
طبعا بالمعنى الذي يفهمونه هم، فالولاية أصل في قبول الأعمالن ومهما أتيت بأعمال صالحة من صلاة وزكاة وصيام، وحج وكل الأعمال الصالحة، مهما فعلت ولم تؤمن بالإمامة بالصورة التي يدعونها وبالأئمة الاثني عشر، فلا يقبل منك التوحيد ولا هذه الأعمال الصالحة، فهي شرط في قبول الأعمال الصالحة، حتى كلمة التوحيد لا يقبل العمل إلا بالإمامة، التوحيد نفسه لا ينفعك إلا إذا أقررت بهذه الإمامة، ومن مظاهر ذلك أيضا أنهم يؤمنون بأن الأئمة هم الواسطة بين الله وبين الخلق.
ليس الواسطة بالمعنى الصحيح، لأنه حقا أن الأنبياء واسطة بين الله وبين الخلق في تبليغ الشرائع، لأن الأنبياء يوحى إليهم وبالتالي فهم النافذة الوحيدة التي نستطيع من خلالها -الوحي- أن نطلع على الغيبيات، أو على علم الله سبحانه وتعالى والوحي الذي يوحيه إلى البشر، أي الأنبياء.
فهم واسطة، ولكن واسطة في تبليغ الرسالة وفي تبليغ أحكام الدين، لكن هم يعتبرونهم واسطة بطريقة أخرى أيضا تقدح في توحيد الألوهية، فعندهم أن الدعاء لا يقبل إلا بأسماء الأئمة، فلا تدعو بالأسماء الحسنى، ولكن لابد أن تدعو بأسماء الأئمة، وتتوسل إلى الله سبحانه وتعالى بأسماء الأئمة.
وأيضا من مظاهر ذلك أنهم يعتقدون بأنه لا هداية لأحد إلا بالأئمة.