بسم الله الرحن الرحيم
وبه عز وجل نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
المحاضرة الثامنة والعشرون:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا..
من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله..
اللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..
أما بعد..
كنا قد انتهينا إلى أصل من أعظم، أو هو أعظم وأخطر أصول دين الشيعة، وهو اعتقادهم في قضية الإمامة..
التي يعتبرونها قطب رحى الدين وأصل الأصول في الدين كما ذكرنا من قبل..
.. وشرع المصنف حفظه الله تعالى في ذكر أقوى دليل لهم من القرآن، وهو ما يزعمونه من آية"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"وبين أنه لا يصح على الإطلاق للشيعة أن يستدلوا بها على اثبات الإمامة لعلي رضي الله تعالى عنه قبل الخلفاء الثلاثة.
ايضا أكبر حديثين من حيث الآثار: حديث غدير قم: الذين ادعوا أن فيه النص على إمامة أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه وقد ناقشناه أيضا، من قبل بالتفصيل.
لكن أصل دعوى الرافضة في قضية الإمامة هو دعوى النص، مسألة النص في كتب الشيعة هي -بزعمهم- أقوى دليل على قضية الإمامة فتنوعت احتجاجاتهم على مسألة النص.
النص معناه: أنه قد نزل نص إلهي من الله سبحانه وتعالى يثبت أحقية الائمة الاثنى عشر بالإمامة، وان ذلك منصوص عليه من الله تبارك وتعالى ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
.. يقول: أصل قول الرافضة هو دعوى النص، وقد تنوعت احتجاجاتهم على مسألة النص.
فهي تارة -النصوص- كتب إلهية تنزل من السماء.