فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 1595

بسم الله الرحن الرحيم

وبه -عز وجل- نستعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية

لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم

حفظه الله تعالى..

المحاضرة الثالثة والأربعين:

تقية على التقية..

.. إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا..

من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له..

وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله..

اللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..

أما بعد..

فقد انتهينا في مدارسة أصول مذهب الشيعة إلى الكلام على المقارنة بين موقف المعاصرين من قضايا العقيدة عند الشيعة، وبين موقف المتقدمين الذين سبق بيان تفصيل مذاهبهم في هذه الأبواب..

وانتهينا إلى الكلام في قضية العصمة..

..يقول الدكتور القفاري حفظه الله تعالى:..الجديد في هذه المسألة عند المعاصرين، هو أخذهم برأي المتأخرين من الشيعة في دعوى العصمة المطلقة للأئمة، والذي يمثل نهاية الغلو والشطط حيث إن هؤلاء يزعمون أن الأئمة لا يسهون ولا ينسون، وهذا المذهب كان في نظر الشيعة في القرن الرابع يمثل الاتجاه الغالي المتطرف، حتى اعتبر شيخهم ابن بابويه القمي صاحب (من لا يحضره الفقيه) أحد أصولهم الأربعة المعتمدة، اعتبر علامة الغلو في التشيع هو نفي السهو عن الأئمة، يعني إذا قال شيعي بنفي السهو عن الأئمة فهو من الغلاة ومن المتطرفين في المذهب الشيعي في القرن الرابع، وقال: إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم..

-انتهى كلام بابويه، فمن ينكر سهو الأئمة فقد أغرق في الغلو والتطرف، وأقر شيخهم المجلسي بدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو منهم..

ولكن متأخريهم لم يبالوا بذلك وأطبقوا على مخالفته..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت