فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 1595

-كما ذكرنا إن دين الشيعة دين ديناميكي، ليس ديننا استاتيكيا أو ثابتا، بل قابل دائما لماذا؟ للتغير والتطور، حتى إن الشيء الذي كان يعتبر مرفوضا تماما في العصور الأولى للتشيع يصبح بمرور الزمن من ضروريات هذا الدين.

..يقول:.. ولكن متأخريهم لم يبالوا بذلك وأطبقوا على مخالفته باعتقادهم أن الأئمة لا يسهون.

-مجرد السهو، لا يحصل..

..يقول:.. ولهذا رأى المجلسي أن هذه المسألة -على حد تعبيره- في غاية الإشكال.

-مسألة العصمة في غاية الإشكال..

.. لأن أصحابه أطبقوا على مخالفة أخبارهم الكثيرة. وقد صار المعاصرون على خطى المتأخرين مخالفين لأخبار الشيعة نفسها، وما قاله كبار شيوخهم..

فهذا شيخ الشيعة المعاصر ومن يلقب عندهم بالآية العظمى عبد الله الممقاني، يؤكد أن نفي السهو عن الأئمة أصبح من ضرورات المذهب الشيعي، وهو لا ينكر أن من شيوخهم السابقين من يعتبر ذلك غلوا. ولكنه يقول: إن ما يعتبر غلوا في الماضي أصبح اليوم من ضرورات المذهب.

-وهذا من كتاب تنقيح المقال للممقاني. بالنص.

يقول: إن ما يعتبر غلوا في الماضي أصبح اليوم من ضرورات المذهب.

..وهذه المقالة أن الأئمة لا يسهون يتكرر التأكيد عليها في أقوال شيوخهم المعاصرين، فالمظفر يعتبرها من عقائد الإمامية الثابتة ولا يذكر أدنى خلاف بينهم في ذلك، والخنيزي وهو يكتب كتابه في (الدعوة الإسلامية إلى وحدة أهل السنة والإمامية) يؤكد على هذه المقالة -أن الأئمة لا يسهون- ولا يتقي في ذلك -لا يستعمل التقية- والخميني في كتابه (الحكومة الإسلامية) ينفي مجرد تصور السهو في الأئمة..

-يعني مجرد تخيل ان الإمام ممكن يسهو هذا غير وارد إطلاقا..

.. يقول: وإذا كانت دعوى عصمة الأئمة تعني الارتفاع بالأئمة إلى مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في القول والفعل:"وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى"، فإن دعوى إن الأئمة لا يسهون أو لا يتصور فيهم السهو هو تأليه لهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت