ولهذا قال شيخهم ابن بابويه إن الله سبحانه أسهى نبيه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه..
وكان ابن بابويه وغيره من شيعة القرن الرابع يعتبرون الرد على هذه الروايات -سهو النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته- يفضي إلى ابطال الدين والشريعة.
..يقول ابن بابويه: ولو جاز أن ترد الأخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن ترد جميع الأخبار، وفي ردها إبطال الدين والشريعة، وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى الله عليه وسلم وآله، والرد على منكريه إن شاء الله تعالى..
لكن الزمرة المتأخرة والمعاصرة لم تبالي بما قاله ابن بابويه، كما لم تبالي في قوله برد أسطورتهم في التحريف، ولم تراع أي قول يخالف ما تواضع عليه شيوخ الدولة الصفوية: لقد عد الشيعة المعاصرون على لسان شيخهم الممقاني نفي السهو عن الأئمة من ضرورات المذهب الشيعي كما مر..
وقرر شيخهم محسن الأمين أن منكر ما هو ضروري في التشيع كافر عندهم، ومعنى هذا: أن متأخريهم يكفرون متقدميهم لإنكارهم ما هو من ضروريات مذهب التشيع، ومتقدموهم يلعنون متأخريهم لأخذهم بمذهب الغلاة المفوضة الملعونين على لسان الأئمة.
-هل يمكن استبدال كلمة (ومعنى هذا أن متأخريهم) هل يمكن استبدالها بعبارة أدق من الناحية العلمية؟
-هم؟
-الحضور:...
-تستبدل بكلمة (ويلزم من هذا) لأننا لا نستطيع أن نقطع بأن المتأخرين يكفرون المتقدمين، ولكن هنا هو يستدلل بلازم الكلام، وليس بالكلام نفسه، لأنه لم يأت بنص صريح على أن المتأخرين يكفرون المتقدمين، ولكنه يستدل بماذا؟ بلازم كلامهم.