بسم الله الرحن الرحيم
وبه عز وجل نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
الدرس الرابع عشر:
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين..
والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله..
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..
أما بعد..
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، ثم أما بعد..
شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم أننا حينما نرى مبتلا ببلاء فإننا نذكر الله سبحانه وتعالى ونقول:"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا".
لعل معظم الناس يستحضرون النعمة، أو عكسها البلاء فقط في الصحة والعافية والأمور الحسية، ولا يستحضرون ما هو أعظم النعم على الإطلاق وهو نعمة الإسلام، ثم نعمة السنة.
يقول تعالى:"وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها"فلا نعمة على الإطلاق أعظم من نعمة الإسلام، ولا نعمة بعد نعمة الإسلام أعظم من نعمة السنة، فالإسلام نجاة من الكفر، والسنة نجاة من البدعة.
وقد قال صلى الله عليه وسلم:"وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"وذلك بعدما قال:"وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم".