هذا المعنى نريد أن نستحضره ونحن نستطرد في هذا البحث الخطير، بحث أصول دين الرافضة، الذي كنا من قبل نقولها مجملة:"إنه دين مغاير تماما لدين الإسلام الذي أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإننا قد شرعنا خاصة عند مدارسة موقف الرافضة من مصادر الإسلام، وبدأنا بالكلام من خلال كتبهم المقدسة، نطالع بأنفسنا وبطريقة مباشرة، كيف طعن هؤلاء القوم في القرآن الكريم، أو بتعبير آخر طعن فريق منهم، لا نريد أن نعمم، كما سلكنا جانب الحذر من قبل في هذا."
لكن في كل الأحوال كتبهم تحتوي هذا الكفر المبين وتطفح بالضلال الذي ليس بعده ضلال..
فإذا كان هذا موقفهم من القرآن الكريم الذي هو أقدس مقدسات الإسلام على الإطلاق، فكيف موقفهم من سنة سيد الآنام صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؟
يشرع الدكتور القفاري حفظه الله تعالى في تفصيل بيان اعتقاد هؤلاء الرافضة في سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ويحصل نوع من التدليس على المسلمين من جانب الرافضة، حينما يرفعون شعار"الكتاب والسنة يجمعنا""نحن نجتمع على الكتاب والسنة".
فرأينا موقفهم من الكتاب الذي يزعمون أنهم يجتمعون معنا على هذا الكتاب.
فما..
سواء من ناحية ضلالهم في قضية التحريف، أو حتى ضلالهم في قضية التفسير الباطني للقرآن الكريم وتحريف آياته على معانيه، إذا كانوا اضطروا إلى اختراع فكرة تحريف القرآن الكريم بحذف آيات معينة في زعمهم، لأجل أن يستروا عورة مذهبهم الخطير، وهو أنه كيف يكون للإمامة هذا الحظ العظيم من الأهمية في الدين، وأنها ركن من أركان الدين، ثم يخلوا منها كتاب الله.
فاخترعوا فرية التحريف ليثبتوا أنه كان هناك آيات لكنها حذفت، ومن عجز عن هذه الجرأة، فإنه قال: إن الآيات الفلانية المقصود بها"الأئمة".
فماذا فعلوا مع السنة؟
أيضا نفس الإحراج يطاردهم في كل وقت: أين في السنة الشريفة الدليل على مبدأ الإمامة وسائر ضلالاتهم.