فمن ثم أيضا سنرى أن السنة غير السنة، فمن التدليس القبيح للمدافعين عن الرافضة قبحهم الله، أن يرفعوا معهم هذا الشعار وهذا الدجل، حينما يقولون: نحن نجتمع معا على القرآن وعلى السنة.
هو كشعار نعم نجتمع معهم على القرآن والسنة، ولكن إذا تأملت وعرفت ما معنى السنة بالنسبة للرافضة لعلمت أنهم ممن يكفرون بالسنة، وإنهم لا علاقة له إطلاقا بسنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
يقول المصنف حفظه الله تعالى:"اعتبر الإمام عبد القاهر البغدادي الشيعة من المنكرين للسنة..".
-فهم من الطوائف المنكرين للسنة.
"..لرفضهم قبول مرويات صحابة رسول الهدى صلى الله عليه وعلى آله وسلم، على حين أننا نجد الإمام السيوطي رحمه الله تعالى يشير في كتابه"الاحتجاج بالسنة"إلى ظهور دعوى شاذة في عصره تدعو إلى نبذ السنة والإعراض عن الاحتجاج بها، والاكتفاء بالقرآن.."
ويذكر أن مصدر هذه الدعوة رجل رافضي وقد كتب كتابه المذكور بنقد هذا الاتجاه وإبطاله.
نتلو عليكم نص عبارة الإمام السيوطي رحمه الله تعالى في قضية السنة، فقد ألف رحمه الله رسالة لطيفة سماها"مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة"افتتحها بعد حمد الله تعالى بقوله:
-وكما أشرنا أن القائل رافضي زنديق..
-واحد رافضي هو الذي طعن في السنة وأهدر حجيتها.
يقول السيوطي رحمه الله تعالى ويرد على هذا الرافضي في كتابه"مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة"يقول رحمه الله تعالى:"اعلموا يرحمكم الله أن من العلم كهيئة الدواء، ومن الآراء كهيئة الخلاء -أي أماكن قضاء الحاجة- لا تذكر إلا عند داعية الضرورة، وإن مما فاح ريحه في هذا الزمان وكان دارسا بحمد الله منذ أزمان، وهو أن قائلا رافضيا زنديقا أكثر في كلامه أن السنة النبوية والأحاديث المروية -زادها الله علوا وشرفا- لا يحتج بها وأن الحجة في القرآن خاصة."