فهرس الكتاب
بسم الله الرحن الرحيم
وبه عز وجل نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
الدرس الثامن:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعملنا..
من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، اللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..
أما بعد..
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار..
ثم أما بعد..
فيشرع الدكتور القفاري حفظه الله تعالى في بحث مهم جدا، يعتبر أخطر البحوث المتعلقة بالفروق بين أهل الحق أهل السنة وبين الرافضة الإثني عشرية، ونطالع من عنوان البحث الدقة في الاختيار، فإنه جعل عنوان هذا المبحث الثالث: هل الشيعة تقول بأن في كتاب الله نقصا أو تغييرا؟
لاحظ هنا أنه لم يجزم، بصيغة استفهام كما اعتدنا على ذلك في بعض تراجم البخاري، عندما تكون المسألة غير مقطوع بها، فإنه يأتي بها بصيغة الاستفهام، فهو كذلك هنا، يعلن عن نزعته الحيادية التي يتناول بها هذا البحث الخطير، والذي إذا صح فعلا أن الشيعة يقولون بتحريف القرآن الكريم خرجوا من الملة، طبعا، وانهدم دينهم من أساسه، فهو هنا يفهم من هذا العنوان أن المسألة غير مقطوعة بها بالنسبة للرافضة، هل الشيعة تقول بأن في كتاب الله نقصا أو تغييرا؟ أيضا نلاحظ في هذا العنوان بأنه لم يقل: هل الشيعة تقول بأن في كتاب الله نقصا أو تغييرا أو زيادة، لأنه لا اختلاف عند الرافضة في أنه لا زيادة في هذا القرآن وإنما هم يقولون: إن القرآن كان قد نزل بصورة معينة ثم حصل فيه نقص أو بعضهم يقولون ذلك.