فهرس الكتاب
يقول: جاء هذا المبحث في هذه الصيغة الاستفهامية لثلاثة أسباب:
أولا: لأن طائفة من أعلام الاثني عشرية يتبرأون من هذه المقالة، مثل الشريف المرتضى وابن بابويه القمي وغيرهما.
-هناك طائفة من أعلامهم الكبار يتبرأون من هذه المقالة.
ثانيا: إن اجماع المسلمين كلهم قام على أن كتاب الله سبحانه محفوظ بحفظ الله له، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن قال بأن في القرآن نقصا أو تحريفا فليس من أهل القبلة، وليس من الإسلام في شيء، ومن هنا فإن العدل يقتضي أن نحتاط في دراستنا لهذه أبلغ الاحتياط وأن نعدل في القول فلا نرمي طائفة بهذه المقالة إلا بعد الدراسة والتثبت.
ثالثا: أن هناك طائفة من المفكرين يرمون الشيعة بالقول بهذا الكفر ويعممون ذلك، ولا شك بأن الشيعة فرق والشيعة طبقات، فلا يصح أن يقال مثلا بأن متقدمي الشيعة يقولون بهذه المقالة.
-ويعلق هنا ويقول: ان.. الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى ورأى مقالة صاحب"فصل الخطاب"، وفصل الخطاب كتاب لأحد أئمة علماء الشيعة يعظمونه جدا، وعنوان كتابه"فصل الخطاب في اثبات تحريف رب الأرباب"هذا النوري الطبرسي صاحب هذا الكتاب يقول: أنه لم يوجد مقالة التحريف من الشيعة في القرون المتقدمة إلا هؤلاء الأربعة، يعني: ابن بابويه والقمي والمرتضى والطبرسي والطوسي، فطبعا صاحب فصل الخطاب قال: لا يوجد من قال بمقالة التحريف في القرون المتقدمة إلا هؤلاء الأربعة الذين نص على أسمائهم.
قال الشيخ إحسان:"والحاصل أن متقدمي الشيعة ومتأخريهم تقريبا جميعهم متفقون على أن القرآن محرف مغير فيه.."
انتهى كلامه.
يقول: والحقيقة أن هذه القضية ظهرت عند الشيعة متأخرة عن نشأة الشيعة نفسها، وأن أوائل الشيعة ليسوا على هذا الضلال.
-أوائل الشيعة لم يوجد بينهم إثارة هذه المسألة: مسألة تحريف القرآن الكريم.
وأن فرقا من الشيعة ليست على هذا الباطل.