فهرس الكتاب
بسم الله الرحن الرحيم
وبه عز وجل نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
الدرس العشرون:
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى لا سيما عبده المصطفى، وآله المستكملين الشرف..
أما بعد..
فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد..
درسنا مؤخرا موقف الشيعة في قضية توحيد الألوهية ونستكمل الكلام بالبحث حول قول الرافضة"إن الإمام له أن يحرم ما شاء ويحل ما شاء".
فذكرنا من قبل أن الرافضة عندهم أن التشريع لم يسد بابه بانتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، لا زال التشريع بابه مفتوح عن طريق الأئمة..
..يقول من أصول التوحيد الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى هو المشرع وحده، يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء، لا شريك له في ذلك ورسل الله يبلغون شرع الله لعباده، ومن ادعى أن له إماما يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء فهو داخل في قوله سبحانه"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله"فأشرك مع الله غيره، والشيعة تزعم في رواياتها أن الله سبحانه وتعالى..
-اسمع هذا الكلام، وهو في"أصول الكافي"و"بحار الأنوار"..
.. أن الله تعالى خلق محمدا وعليا وفاطمة، فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء..
-بعد خلق ماذا؟
محمد صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة بألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء..
..فأشهدهم خلقها..
-والآية تقول:"ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض.."لا أحد أبدا حضر هذا الموقف..
يقول:.. فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، وفوض أمورهم إليها فهم يحلون ما يشاءون ويحرمون ما يشاءون.. (انتهى النقل من أصول الكافي) ..