فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1595

وقد بين شيخهم المجلسي بعض فقرات هذا النص فقال:"وأجرى طاعتهم عليها.."أي أوجب وألزم على جميع الأشياء طاعتهم حتى الجمادات من السماويات والأرضيات، كشق القمر وإقبال الشجر وتسبيح الحصى وأمثالها مما لا يحصى، وفوض أمورها إليهم من التحليل والتحريم والعطاء والمنع.. (هذا في بحار الأنوار) ..

ثم بين أن ظاهر هذا النص يدل على تفويض الأحكام أي أحكام التحليل والتحريم إليهم، وجاءت الرواية عندهم صريحة بهذا فيما ذكره المفيد في"الاختصاص"والمجلسي في"البحار"وغيرهماعن أبي جعفر قال:"من أحللنا له شيئا فصاده من أعمال الظالمين فهو حلال".

-طبعا لابد أن نفهم أن كلمة"الظالمين"حين تطلق في عرف الشيعة، فالظالمون هم خلفاء الدولة الإسلامية، ما عدا أمير المؤمنين عليا رضي الله تعالى عنه وابنه الحسن رضي الله تعالى عنه..

لأن بقية أئمتهم لم يتولوا الخلافة ولا يوما واحدا، وكل خليفة من غيرهم فهو ظالم وغاصب لحق الأئمة على حد زعمهم.

فيقول: من أحللنا له شيئا فأصابه من أعمال الظالمين فهو حلال لأن الأئمة منا مفوض إليهم، فما أحلوا فهو حلال وما حرموا فهو حرام..

-معروف أن القاعدة عند أهل السنة: أن الحلال حلال الله، والحرام حرام الله. لا يملك أحد إطلاقا حق التشريع بالتحليل والتحريم إطلاقا، وإلا كان إلها يشرك به مع الله سبحانه وتعالى، حتى النبي صلى الله عليه وسلم لا يطلق عليه لفظ المشرع، لأن الرسول مبلغ لا يحلل ويحرم من تلقاء نفسه، وإنما يبلغ ما حكم به الله، ولذلك في كتب أصول الفقه، معروف أن الحاكم هو الله سبحانه وتعالى، بحوث الحكم التي نتكلم فيها عن الحكم والحاكم والمحكوم به والمحكوم عليه، فالحاكم في الشريعة هو الله لا غيره..

يقول: وهكذا يصرحون بأن للأئمة حق التشريع والتحليل والتحريم، فما أحلوه من بين مال المسلمين فهو حلال، وما حرموه فهو حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت