فهرس الكتاب
بسم الله الرحن الرحيم
وبه -عز وجل- نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
المحاضرة الثامنة والأربعون
أثر الرافضة السياسي والاجتماعي والاقتصادي:
الحمد لله رب العالمين..
الرحمن الرحيم..
مالك يوم الدين..
والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته.
كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد..
فقد انتهينا من مدارسة آثار الرافضة على الجانب العقدي والفكري، وتكلمنا في آخر النقاط حول دورهم في تشويه التاريخ الإسلامي.
وفي الحقيقة هذا البلاء شائع ومنتشر جدا في بعض الكتابات خاصة كتب الأدب وكتب من تأثروا بالمستشرقين كأحمد أمين وغيره.
الشيعة استطاعوا أن يغزوا عقائد أهل السنة وتاريخ أهل السنة من خلال كتب الأدب.
يقول: لم يسلم الأدب ودولة الشعر والنثر من تأثير أهل التشيع فيه، وقد ترك التشيع بصماته السوداء على الأدب العربي. واستغل شعراء الشيعة وخطباؤها ما يسمى بمحن آل البيت في إثارة عواطف الناس واستجاشة مشاعرهم وإلهاب العواطف والنفوس وتحريكها ضد الأمة ودينها.
وتلمس في بعض ما وصلنا من أدب بعض الاتجاهات العقدية عند الشيعة، وتلمح المبالغة في تصوير ما جرى على أهل البيت من محن واستغلال ذلك في نشر التشيع والطعن في الصحابة رضوان الله عليهم. وقد أجهد رواد التشيع أنفسهم في نشر الخرافات والأساطير عن أئمتهم في ثوب قصصي مثير أو في خطبة أو شعر مبالغ في الغلو في مدح الأئمة.
ولقد تأثرت عقائد العامة وتصوراتهم حتى أثر ذلك على عقيدة التوحيد عندهم فاتخذوا من الأئمة أربابا من دون الله.