فهرس الكتاب
ثم ذكر بعض الأدعية عن آل البيت، فيها التوحيد وإفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وعدم وجود أي صورة من صور هذه الشركيات..إلى أن يقول: كما تنقل كتب الشيعة، أن أمير المؤمنين عليا صور حالته في القبر في مناجاته لربه فقال:"إلهي كأني بنفسي قد أضجعت في حفرتها وانصرف عنها المشيعون من جيرتها، ولم يخف على الناظرين ضر فاقتها قد توسدت الثرى وعجزت حيلتها"..
-فهذا كلام علي بن أبي طالب في حق نفسه.
فليس له حيلة في نفسه إلا برحمة من الله وفضل، فكيف يطلب منه في قبره الشفاعة والغفران، وينسى ذو الرحمة الواسعة والفضل العظيم؟!
والحسين رضي الله تعالى عنه، لم يستطع أن يدفع عن نفسه القتل، فكيف يطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله؟!
وقد نقلت كتب الشيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذه هو والحسين بهذا الدعاء:"بسم الله الرحمن الرحيم أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وخواتيم عملي وما رزقني ربي وخولني بعزة ربي وعظمة الله.. إلى آخره.."
فالحسين أضعف من أن يقي نفسه شر ما يصيبها إلا بحفظ الله إياها. فإذا كان ذلك في حياته فهو بعد موته أعجز، والله سبحانه وتعالى لم يجعل بينه وبين خلقه واسطة إلا الرسل للإبلاغ والبيان.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك..
جزا الله فضيلة الشيخ خير الجزاء ونسأل الله جل وعلا أن يرفع مكانة الشيخ في المهديين، وأن يجعله علما من أعلام الهدى والدين، ولا تنسونا وتنسوا الشيخ من دعوة صادقة بظهر الغيب، وتقبلوا تحيات إخوانكم في تسجيلات"السلف الصالح"بالإسكندرية..