فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 1595

فهناك فرق بين القول نفسه، وبين لازم القول. فالأدق والله أعلم أن يقول: ويلزم من هذا أن متأخريهم يكفرون متقدميهم، لإنكارهم ما هو من ضروريات مذهب التشيع، ومتقدميهم يلعنون متأخريهم لأخذهم بمذهب الغلاة المفوضة الملعونين على لسان الأئمة، وليس ذلك فحسب، بل إننا نجد في الكتابات الموجهة لديار السنة، وبالذات كتابات محمد جواد بغنية، التي نرى فيها التحرر من بعض غلو الشيعة وتعصباتهم وهي تنشر في بلاد السنة..

-فإذا هناك احتمال للتقية، أن نبرتها هادشة بسبب التقية، لأنها تخاطب بلاد السنة..

فنرى فيها القول بأن الأئمة يسهون هو مذهب جميع الشيعة، ونرى في كتابات شيعية معاصرة أخرى نقل إجماع الشيعة على نفي السهو عنهم وأن ذلك من ضرورات مذهب التشيع، فمن نصدق؟ ومن منهما يعبر عن مذهب الشيعة؟، هل الشخص الذي يثبت السهو للأئمة يستعمل التقية؟ لأنه يخاطب أهل السنة أم ماذا؟

..هكذا يكفر بعضهم بعضا ويناقض بعضهم بعضا، وكل يزعم أن ما يقوله هو مذهب الطائفة.

-ينتقل بعد ذلك إلى عقيدة الرجعة:

..يقول:.. الجديد في مذهب المعاصرين في هذه المسألة ظهور فئة من شيوخهم ولا سيما ممن يتظاهر منهم بالدعوة للوحدة والتقريب بينهم وبين السنة، يرى أن الرجعة خرافة لا حقيقة لها، ويقول: فالحق الذي عليه المحققون هو ألا رجعة سوى ظهور الإمام الثاني عشر. (يعني مهديهم المنتظر) .

وصنف آخر لا ينكرها ولكنه يرى أن مسألة الرجعة وإن وردت في بعض أخبارهم إلا أنها ليست من أصول مذهبهم ولا من الضرورات عندهم، ولا من معتقداتهم بل ليست بذات بال عندهم. يقول هاشم الحسيني: إن الرجعة لست من معتقدات الإمامية ولا من الضروريات عندهم..

-طبعا نقارن هذا الكلام بما درسناه من قبل في قضية الرجعة، وهي أنها من العقائد الثابتة عند الرافضة كما في مراجعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت