فهرس الكتاب
وأيضا يشيع عندهم الاستغاثة بالأئمة، الاستغاثة حتى فيما لايقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى، وذكرنا أمثلة لكيف أنهم يكتبون الرقاع، يكتبون شكوى للإمام، عنده مشكلة معينة أو عنده طلب معين، يكتب الرقعة ويضعها ضمن مناسك معينة عند قبر الإمام حتى إلى المهدي المنتظر. مثلا يقول المجلسي في صورة من صور هذه الاستغاثة:"ارجع فيما أنت بسبيله إلى الله تعالى، واستعن بصاحب الزمان عليه السلام -وهو المهدي الخرافة- واتخذه لك مفزعا فإنه نعم المعين، وهو عصمة أوليائه المؤمنين، وقل السلام عليك يا إمام المسلمين والمؤمنين، السلام عليك يا وارث علم النبيين، السلام عليك يا عصمة الدين، السلام عليك يا معز المؤمنين المستضعفين، السلام عليك يا مذل الكافرين المتكبرين الظالمين، السلام عليك يا مولاي، يا صاحب الزمان.. يا مولاي حاجتي كذا وكذا، فاشفع لي في نجاحها.."
كما ذكرنا بالأمس في ختام الدرس: يعني صاحب الزمان هذا الذي يستغيثون به هو نفسه عجز عن الخروج إلى شيعته خوفا من القتل، كما تقرره نصوصهم المعتبرة، فكيف يوصف بأنه معز المؤمنين المستضعفين ومذل الكافرين..! فلما لا تخرج وتحل المشكلة؟!
إن كان يملك أن يدفع الضر عن غيره، فلماذا لا يخرج من السرداب ولا يخشى الموت، خاصة أنهم يعتقدون أنه لن يموت إلا بعلمه، هو الذي يحدد موعد الموت.. وإلى آخر هذه الخرافات..
فهو عاجز عن حماية نفسه، وقبع في السرداب المزعوم وتوارى عن الأنظار فكيف يستطيع أن يغيث غيره، ويقضي حوائجه؟!
من مظاهر الانحراف في توحيد الألوهية أيضا، وبالذات في قضية اعتبار الأئمة هم الواسطة بين الحق وبين الخلق، قولهم إن: الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى بيت الله الحرام.
وللرافضة ولع جنوني بموضوع الأضرحة والمشاهد والقبور، وهذه الأشياء.