فهرس الكتاب
يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة:"حدثنا الثقات أن فيهم -أي في الرافضة- من يرى الحج إلى المشاهد، أعظم من الحج إلى البيت العتيق، فيرون الإشراك بالله أعظم من عبادة الله وحده، وهذا من أعظم الإيمان بالطاغوت".
هذه المسألة التي قال عنها عالم من أكبر علماء أهل السنة المعنيين بتتبع أمر الرافضة والرد عليهم، يقول: إن هذا الخبر وصله عن طريق بعض الثقات، ويقول ماذا في العبارة؟ يقول: حدثني الثقات أن فيهم -أي في الرافضة- من يرى الحج إلى المشاهد، أعظم من الحج إلى البيت العتيق.."."
فيهم..
يعني كأن بعضا منهم..
أما الآن وقد دار الزمان، فقد صارت هذه المسألة التي كانت مجرد خبر غير شائع أو غير معلن إليهم صارت هذه المسألة مقررة ومعلنة في المعتمد من كتب الإثني عشرية في عشرات من الروايات تنص على أن زيارة المشهد أفضل من الحج إلى بيت الله الحرام.
جاء في الكافي وغيره:"إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة وأفضل من عشرين عمرة وحجة"وحينما قال أحد الشيعة لإمامه إني حججت تسع عشرة حجة، وتسع عشرة عمرة، أجابه الإمام بأسلوب يشبه السخرية قائلا: حج حجة أخرى واعتمر عمرة أخرى تكتب لك زيارة قبر الحسين عليه السلام.
-يعني العدد جاء بالضبط حتى تكتمل الخرافة.
يقول له حججت تسع عشرة حجة، واعتمرت تسع عشرة عمرة، فرد عليه إمامه كما يزعمون: خلاص طالما أنك أتعبت نفسك وذهبت وجئت بهذا العدد كله، فأكملهم بالمرة بحج وعمرة أخريين حتى تكمل العدد عشرين، فإذا بلغت العشرين.. فكان يمكنك توفير كل هذا التعب بزيارة واحدة لقبر الحسين..
فهو هنا يبني الجواب على الرواية السابقة في الكافي، أن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين حجة وعمرة، كأن إمامه هذا المزعوم يقول له: علام تبذل كل هذا الجهد وزيارة قبر الحسين أفضل من عملك هذا.