ومن الثابت عن الرافضة -كما مر- أنها تدعي أن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على علي وأن الصحابة ردوا النص وارتدوا بسبب ذلك، وهذا ما يقوله المعاصرون وأسلافهم من الروافض.
أما الإمام أبو حامد محمد المقدسي، فقد قال بعدما تكلم عن فرق الشيعة وعقائدهم: لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح وعناد مع جهل قبيح لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام.
..أما الإمام أبو المحاسن يوسف الوسطي فقد ذكر جملة من مكفراتهم ومنها قوله: إنهم يكفرون بتكفيرهم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآن. بقوله تعالى:"لتكونوا شهداء على الناس".
وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون، بقوله تعالى:"فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين".
فهذا إثبات أن الصحابة لا يكفرون ولا يرتدون خلاف قول الرافضة قاتلهم الله..
ويكفرون باستغنائهم عن حج بيت الله الحرام بزيارة قبر الحسين بزعمهم أنها تغفر الذنوب وتسميتهم لها بالحج الأكبر...إلى أن قال: وأنهم يكفرون بأعابتهم (..الدقيقة 03.54) السنن المتواتر فعلها عن النبي صلى الله عليه وسلم من الجماعة والضحى والوتر والرواتب قبل المكتوبات من الصلوات الخمس وبعدها وغير ذلك من السنن المؤكدات.
..أما العلامة علي بن سلطان بن محمد القاض رحمه الله تعالى فقال:..وأما من سب أحدا من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم، أو يترتب عليه ثواب، كما هو دأب كلامهم، أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع.
-لأن تكفير الصحابة معناه أنه يكذب بقوله تعالى:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"لأن أمة تكفر كلها ويبقى على الإسلام منها ثلاثة أو خمسة! هل هذه خير أمة؟!