ما تكون خير أمة. هذا تكذيب للقرآن الكريم. فالصحابة بعدما عدلهم الله لا يحتاجون لتعديل من أحد، ولذلك كانت القاعدة أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كلهم عدول.
.. ثم ساق مجموعة من الأدلة من الكتاب والسنة تتضمن الثناء على الصحابة رضوان الله عليهم، واستنبط منها كفر الرافضة في مذهبها في الصحابة، ثم ذكر بأن من مكفرات الرافضة ما يدعونه في كتاب الله من نقص وتغيير، وعرض بعض أقوالهم في ذلك.
..أما شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، فقد حكم على جملة من عقائد الاثني عشرية بأنها كفر، من ذلك قوله بعد أن عرض عقيدة الاثني عشرية في سب الصحابة ولعنهم وما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في الثناء عليهم، قال شيخ الإسلام: فإذا عرفت أن آيات القرآن تكاثرت في فضلهم والأحاديث المتواترة بمجموعها ناصة على كمالهم، فمن اعتقد فسقهم أو فسق مجموعهم وارتدادهم وارتداد معظمهم عن الدين أو اعتقد حقية سبهم وإباحته أو سبهم مع اعتقاد حقية سبهم أو حليته فقد كفر بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. والجهر بالتواتر القاطع ليس بعذر. وتأويله وصرفه من غير دليل معتبر غير مفيد، كمن أنكر فرضية الصلوات الخمس جهلا بفرضيتها، فإنه بهذا الجهل يصير كافرا، وكذا لو أولها على غير المعنى الذي نعرفه فقد كفر. لأن العلم الحاصل من نصوص القرآن والأحاديث الدالة على فضلهم قطعي ومن خص بعضهم بالسب، فإن كان ممن تواتر النقل في فضله وكماله كالخلفاء، فإن اعتقد حقي سبه أو إباحته فقد كفر بتكذيبه ما ثبت قطعيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكذبه كافر. وإن سبه من غير اعتقاد حقية سبه أو إباحته فقد تفسق لأن سباب المسلم فسوق. وقد حكم بعض فيمن سب الشيخين بالكفر مطلقا. وإن كان ممن -أي كان الصحابي- ممن لم يتواتر النقل في فضله وكماله فالظاهر أن سابه فاسق إلا أن يسبه من حيث صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ذلك كفر.