فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1595

وجاءت عندهم روايات عدة في هذا المعنى وأكد ذلك شيخ الطائفة الطوسي بقوله: لا علة تمنع من ظهوره إلا خوفه على نفسه من القتل. لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار وكان يتحمل المشاق والأذى فإن منازل الأئمة وكذلك الأنبياء عليهم السلام إنما تعظم لتحملهم المشاق العظيم في ذات الله تعالى.

ولكن هذا التعليل للغيبة الذي يؤكده شيخ الطائفة لا يتصور في حق الأئمة على ما يعتقد الشيعة، لأن الأئمة -كما هم يعتقدون بالنص- يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم.

-هذه عقيدة عند الرافضة وفيها نص: أن الأئمة الاثنى عشر يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم، فلا يمكن لأحد أن يغتاله، وهو يعلم متى سيموت وكيف. فلماذا لا يظهر؟

كما أثبت ذلك الكليني في الكافي في روايات عديدة وبوب لها بهذا اللفظ المذكور، وأثبت ذلك المجلسي في بحار الأنوار، وبوب لهم (الدقيقة 01.28.27) بلفظ ( أنهم عليهم السلام يعلمون متى يموتون وأنه لا يقع ذلك إلا باخيتارهم) .

-هنا طبعا مشكلة، هناك تناقض شديد جدا: كيف أنه يختفي خوفا من القتل، وكيف أنه يعرف متى يموت وأنه لا يموت إلا باختياره؟ فلن يموت بالاغتيال. بل سيموت باختياره هو.

.. كما أن الأئمة على حد ما يعتقد الشيعة يعلمون ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم الشيء. كما قرر ذلك الكليني في باب يحمل العنوان المذكور.

-فطبعا من يعلم الغيب المفروض أنه يعرف الخطر ويستطيع أن يحترز من هذا الخطر..

.. فبوسعهم أن يحترزوا من الخطر بما لا يخطر على بال أحد.

ثم لماذا لم يقتل واحد من أولئك النواب الأربعة الذين يدعون الصلة بالإمام مباشرة؟ وهم ليسوا كالإمام لا يموتون إلا باختيار منهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت