وهي تارة تعزو سبب إخلاف الوعد للظهور الذي حددته الأئمة بإفشاء الشيعة لسره، ولذلك لما قال بعضهم: ما لهذا الامر أمد ينتهي إليه ويريح أبداننا... (الدقيقة 01.24.59) ؟ قال -يعني إمامهم-: بلى ولكنكم أذعتم فأخره الله..
-هو كان له موعد بالفعل ولكن لما أنتم نشرتوه، فهذا يشكل لخطر على المهدي، فعاقبكم الله بأن أخره إلى أجل غير مسمى.
.. وتقول رواياتهم إن الله تبارك وتعالى كان قد وقت هذا الأمر -حدد له موعد معين- إلى أربعين ومائة فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ولم يجعل الله بعد ذلك وقتا عندنا.
..وهي تارة تعزو ذلك لقتل الحسين..
يقول أبو عبدالله -في زعمهم طبعا-: إن الله تبارك وتعالى قد كان وقت الأمر في السبعين فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض فأخره. وهم ينظمون ذلك كله في عقيدة البداء، ولذلك قال المازندراني: توقيت ظهور هذا الأمر توقيت بدائي، ولذلك جرى فيه البداء..
-عقيدة البداء معروفة يعني..
.. وهي حينا تنفض اليد من أخبار التوقيت كلها وتقول: كذب الوقاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلمون..
كذب الوقاتون: من يحددون موعدا، وهلك المستعجلون: من يقولون: متي سيخرج المهدي، ونجا المسلمون: يعنون أنفسهم يعني.
وقالوا أيضا: كذب الوقاتون إنا أهل بيت لا نوقت.
-لا نحدد موعدا متى يأتي المهدي.
.. وأيضا في بعض رواياتهم: ما وقتنا في ما مضى ولا نوقت فيما يستقبل.
ورواية أخرى: من وقت لك من الناس شيئا فلا تهابن أن تكذبه، فلسنا نوقت لأحد وقتا.
ورواية أخرى: أبى الله إلا أن يخالف وقت الموقتين.
.. هكذا تتضارب أخبارهم وتتناقض لأن الوضع يتم حسب الظروف والمناسبات.
أما سبب غيبته..
-ما الذي جعله اختفى؟
.. فقد جاء في الكافي عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن للقائم عليه السلام غيبة قبل أن يقوم. قلت: ولما؟ قال: إنه يخاف. وأومأ بيده إلى بطنه يعني القتل.