فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1595

مع أن الحيرة والشك قد صاحبتهم في أمر الغيبة كما يظهر في ذلك من الكتب التي ألفت في هذه المسألة، فمنهم من حاول التخلص بغير هذا، ولكن لم يجرؤ أحد منهم على الطعن في مسألة الغيبة ذاتها.

كما جاء عندهم توقيت ظهور هذا الأمر في السبعين من الغيبة ثم غير إلى مائة وأربعين. ثم أخِّر إلى غير أمد معين، ونسبوا للائمة استطلاع وقت خروج الغائب من الحروف المقطعة في أوائل السور.

ويظهر من رواياتهم أن الرموز التي تدير دفة التشيع كانت تمني أتباعها بقرب الفرج والظهور للغائب المستور حتى كان من الشيعة من يتوقع خروج الغائب بين لحظة وأخرى.

فقد جاء في أخبارهم: أن منهم من ترك البيع والشراء والعمل لانتظار الغائب (الدقيقة 01.23.19) ، واشتكوا من هذه الحالة، حتى قال بعضهم: لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الأمر حتى ليوشك الرجل منا أن يسأل..يده (الدقيقة 01.23.31) ..

.. ولكن الهدف من هذه الوعود هو ما أشرنا إليه من محاولتهم إمرار لعبتهم وإزالة شك الاتباع وحيرتهم. وهذا ديدنهم في.. (الدقيقة 01.23.43 ) ) الشيعة بالأماني وتخديرهم بالوعود حتى اعترفوا في أخبارهم أن الشيعة تربى بالاماني منذ مائتي سنة، وسبب ذلك أنه لو قيل لهم أن هذا الأمر لا يكون إلا مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة، لقست القلوب ولرجعت عامة الناس عن الإسلام (يعني مذهبهم) لكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه تألفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج.

اختلفت رواياتهم التي وضعت لمعالجة مشكلة تحديد فترة الغيبة في طريقة معالجتها فهي تارة تأمر بالتسليم وتقول: إذا حدثناكم بحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به، فقولوا: صدق الله. وإذا حدثناكم بحديث فجاء على خلاف ماحدثناكم به، فقولوا: صدق الله تؤجروا مرتين.

-يعني سلم للروايات ولا تقول هذه متناقضة ولا محيرة، قل: صدق الله.. إشارة إلى أي مبدأ؟ البداء..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت