فهرس الكتاب
-الذين اخترعوا فكرة الغيبة لما وصلت سبعين سنة والقصة التي رويناها، بعد ذلك دخلوا في الغيبة الكبرى. ودائما كانوا يمنونهم بأنه سيأتي مبكرا، يعني سيأتي بعد عشر سنين بعد عشرين بعد خمسين بعد مائة، أما الآن فألف ومائة وعشرة أو شيء كهذا..
.. وسرعة العودة لغائبهم، حتى أكدوا في رواياتهم أنها لا تعدو ست سنين في أقصى الأحوال فقد جاء في الكافي عن علي بن أبي طالب -كما يفترون- أنه قال عن منتظرهم: تكون لهم غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون.
ولما سئل كم تكون الحيرة والغيبة؟ قال: ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين.
-طيب ستمائة سنة ولم يطلع أيضا..
.. ويبدو أن هذا النص قد وضع في الأيام الأولى لنشوء فكرة الغيبة لتسكين النفوس الثائرة وتهدئة القلوب الحائرة التي أفاقت على الحقيقة المرة حينما مات الإمام بلا عقب، وانجلت الخدعة وتبينت الحقيقة، فربطت حينئذٍ دعوى الغيبة بهذا الوعد القريب لتكون أسهل للتصديق وأقرب وليضمنوا الكسب الحاضر للمال الجاهز الذي ينتظر ظهور الإمام ليدفع إليه مثل.. (الدقيقة 01.21.19) حق آل البيت.
.. وفي البداء والتقية متسع للتأويل والرجوع عن الكلام في المستقبل، وهذا ما وقع بالنسبة لموقف شيوخهم المتأخرين من هذا النص، حيث قال بعضهم:..
-وهو من قال لهم أن الغيبة ستكون ستة أشهر أو ستة أيام أو ست سنين.. فاحتاروا طبعا في هذا، فبعضهم يقول ماذا؟
.. يحتمل أن يكون المراد أن الغيبة والحيرة في ذلك القدر من الزمان أمر محتوم ويجري فيهما البداء بعد ذلك.
-البداء يعني والعياذ بالله كأن ربنا غير قوله، ولا حول ولا قوة إلا بالله..البداء مخرج جيد جدا لأي موقف يحاصرون فيه يقولون لك: إما البداء وإما قالها على سبيل التقية.
وبعضهم يقول أن هذه المدة ست أيام أو ستة أشهر أو ست سنين، المقصود بها فترة الحيرة، وليس فترة الغيبة..