فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1595

وإذا كان مكانه موضع السرية في بعض أخبارهم فإن اسمه أيضا قد حجب عن شيعته، فقد جاء في توقيعات المنتظر التي تصدر عن بابه: إن دللتهم على الاسم أذاعوه.

فهذا النص يشير إلى أنه مجهول الاسم كما هو مجهول المكان والولادة والنشأة.

ولكن ورد في كتب الشيعة أن اسمه محمد غير أن روايات الشيعة كانت تحرم تسميته باسمه، حيث جاء فيها: ولا يحل لكم تسميته باسمه، بل اعتبرب تسميته باسمه في عداد الكافرين..

وقالت: صاحب هذا الأمر لا يسميه باسمه إلا كافر.

ولذلك تلاحظ حين يرد ذكره في رواياتهم يكتب اسمه بالحروف المقطعة هكذا (م ح م د) حتى لا يسمونه باسمه..

-فهم يعتقدون أنهم بهذا لم يسمونه باسمه!

..ولما قالوا: كيف نذكره؟

-طيب إذا كان من سيقول اسمه يصبح كافرا، فكيف نذكره؟

قال الحسن العسكري: قولوا الحجة من آل محمد صلوات الله وسلامه عليه.

-قولوا عليه: الحجة.. القائم وهكذا..

.. وكانت الدوائر الشيعية قديما لا تذكره فيما بينها إلا بالرمز الذي لا يعرفه سواهم.

-ككلمة ماذا؟ الغريم.. (الدقيقة 01.18.52)

.. ولهذا قال المفيد عن إطلاق هذا اللقب عليه: هذا رمز كانت الشيعة قديما بينها ويكون خطابه عليه السلام للتقية.

-الرموز التي يطلقونها على المهدي هي: القائم - الخلف- السيد - الناحية المقدسة - الصاحب - صاحب الزمان - صاحب العصر - صاحب الأمر.. وغيرها..

.. وعملية الكتمان تلك تنبئ عن تنظيم سري داخل الدولة الإسلامية يتخذ أتباعه لغة الرمز والإشارة للتفاهم فيما بينهم. وهي من جانب آخر محاولة للتستر على الكذب واخفاء الحقيقة، ثم هي تنقض ما يدعونه من أن مهديهم قد ذكر باسمه ووصفه من قبل.

-بعض شيوخهم يقول: أن النهي عن التصريح بالاسم خاص بزمن الخوف والتقية..

أما مدة الغيبة فإن مخترعي هذه الفكرة كانوا يمنون أتباعهم بقصر المدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت