وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته، منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف..
-يحاول أن يظهر أن ذلك اختراع من اختراعات المعادين لهم، ولكن في الحقيقة أن هذا هو الواقع، إن أباه مات بلا خلف، أبوه مات عقيما، فكيف ولد أصلا يعني....
..يقول: (..منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف. ومنهم من يقول: حمل. ومنهم من يقول: إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتظر. غير أن الله عز وجل يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون) .
فعللوا هذا الاختلاف بأنه امتحان للشيعة..
.. نقلت لنا كتب الفرق أن هذا ما حدث لهم بعد موت الحسن العسكري، كما سبق. فكأن هذه الرواية وأمثالها اخترعت لمواجهة نزعة الحيرة والشك التي داهمتهم بعد موت إمامهم عقيما..
أكثروا من الروايات التي تجري هذا المجرى، وتصور واقعهم أبلغ تصوير.
فقد جاء في الكافي: لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تغربلوا..
-لن يحصل خروج المهدي حتى تغربلوا..
.. (..لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تمحصوا، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تميزوا، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم إلا بعد إياس، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى يشقى من يشقى ويسعد من يسعد) .
-أي يشقى من يشك من طول الانتظار أن هناك مهدي سيخرج، ويسعد من يسعد ممن ثبت على هذا الاعتقاد.
.. فهم يدعون أن ما حل بهم بسبب دعوى الغيبة إنما هو من أجل التمحيص والابتلاء، وأنه إذا تم ذلك رجع القائم، ونسبوا إلى جعفر الصادق أنه دخل عليه بعض أصحابه وهو يبكي كالثكلى لأنه نظر -كما يقولون- في كتاب الجفر المشتمل على علم البلايا والمنايا، وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة. فقال: تأملت فيه مولد قائمنا عليه السلام وغيبته وإبطاؤه وطول عمى وبلوى المؤمنين من بعده في ذلك الزمان، وتولد الشكوك في قلوب الشيعة من طول غيبته وارتداد أكثرهم عن دينه..
-كأنه يبكي ومتأثرا بمثل هذا..