فهرس الكتاب
وقد اشترطوا أيضا ألا تتحول التقية إلى نوع من المولاة للكافرين أو مداهنتهم أو الإقرار بما هم عليه من باطل وشرك، أو الرضا بفساد اعتقادهم وسوء صنيعهم.
ولابد أن يتقين من نطق بالكفر ونحوه تقية،أنه سوف يترك ذلك فيما بعد، وأن يكون قلبه مطمئنا بالإيمان كما قال تعالى:"إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم".
أما الحال عند الشيعة فعلى العكس من ذلك تماما حيث ينظر للتقية باعتبارها قربة في ذاتها يثاب المرء على فعلها وهي متعددة الأنواع والأقسام بحيث لا يخلو المكلف من حال يحتاج فيها للتقية.
كذلك لا نرى عند الشيعة قيودا وضوابط لإباحة التقية، بل إن الأمر في عاية السعة، وقد نقلوا عن الأئمة روايات كثيرة يلجأون فيها إلى التقية دونما سبب أو مبرر وإنما ليتعود شيعتهم على أن تكون التقة حالا لازمة ولو مع الموافقين لهم في المذهب وقد روي عن جعفر الصادق أنه قال: عليكم بالتقية فإنه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجية مع من يحذره.
وخلاصة الأمر:
هو أن التقية تحولت عند الشيعة من كونها استثناء ورخصة عارضة إلى حال دائمة، ومكون أساسي من مكونات المذهب..
نكتفي بهذا القدر..
.. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت..
استغفرك وأتوب إليك..
جزا الله فضيلة الشيخ خير الجزاء ونسأل الله جل وعلا أن يرفع مكانة الشيخ في المهديين، وأن يجعله علما من أعلام الهدى والدين، ولا تنسونا وتنسوا الشيخ من دعوة صادقة بظهر الغيب، وتقبلوا تحيات إخوانكم في تسجيلات"السلف الصالح"بالإسكندرية..