فأنتم عندكم اعتقاد أن الأئمة -كما في الكافي- يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيارهم، فمما يخافون، ولماذا يعمل تقية، طالما أنه لا يموت إلا باختياره، فلا يموت غصبا عنه، ويعلم متى يموت، فإذا ما الذي يمنعه من إظهار الحق وإظهار كتاب الله؟ فلماذا لم..؟
جاء في بعض رواياتهم أن أمير المؤمنين قال: لو ثني لي الوسا... -كناية عن توليه الإمامة- وعرف لي حقي لأخرجت لهم مصحفا كتبته وأملاه علي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ونقف أولا عند قوله: لو ثني لي.. وهذا كناية عن توليه الحكم كما قرره المجلسي، فكيف لم يخرج ما عنده بعد توليه الخلافة؟ نقول: قد ثنيت له الوسا..ة، فلماذا لم يخرجه؟ وهو يعد بهذا، وهو واعد بانه لوتولى الأمر، أي الحكم فسيظهر القرآن، وقد تولى، فلما لم يظهره؟ فكيف لم يخرج ما عنده بعد توليه الخلافة وهو يعد بهذا؟ أم قد أخلف وعده كما يفتري واضع هذه الأساطير؟ ثم قوله:"وعرف لي حقي"، كيف يعرف حقه ومصدر هذه المعرفة لم يظهر للناس؟ كيف يعرف الناس حقه، وأصلا المصدر الذي سيعرفون به حق علي مخفي عنهم؟ أما قوله:"أملاه علي رسول الله صلى الله عليه وسلم"فهذا يناقض أساطيرهم الأخرى التي تقول أن الجمع تم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والحقيقة أن كل هذه النصوص حول هذه الفرية، هي من أبلغ الطعون في أهل البيت، ولا يبلغ مفتر ضد أهل البيت مبلغ هذه المفتريات، حتى لقد صدق فيهم قول إمامهم -كما تعترف بذلك كتبهم-"لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممن ينتحل مودتنا".
-يعني أحد أئمتهم يقول: لقد أمسينا -يعني أهل البيت- وما أحد أعدى لنا ممن ينتحل مودتنا..
وهذه حقيقة، فمن الذي قتل الحسين؟ إنها خيانتهم، من الذي خذل الحسين حتى قتل شهيدا رضي الله عنه؟ خيانة الرافضة.
نكتفي بهذا القدر..
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب..