فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1595

أما وقت غيبة المهدي، فإن روايات الشيعة تتضارب في تحديده: فيروي الطوسي أن حكيمة قالت: فلما كان بعد ثلاث من مولده -أي عمره ثلاثة أيام- اشتقت إلى ولي الله، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها، فلم ارى أثرا ولا سمعت ذكرا، فكرهت أن أسأل فدخلت على أبي محمد عليه السلام فاستحييت أن ابدأ بالسؤال فبدأني فقال: هو يا عمة في كنف الله، وحرزه ستره وغيبه حتى يأذن الله له.

-عرف أنها تبحث عن الولد، لأنها تقول: اشتقت إلى ولي الله، تريد أن تراه. فقال لها ماذا قبل أن تسأل؟ هو يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له. فهو اختفى ولديه كم؟ ثلاثة أيام.

في رواية ثانية، حكيمة فقدته بعد سبعة أيام. وفي رواية ثالثة أنها رأته بعد أربعين يوما يمشي في الدار. ثم فقدته بعد ذلك. وفي رواية أخرى أن حكيمة كانت تختلف إلى دار العسكري تزوره كل أربعين يوما، وقبل وفاته بأيام قلائل كان عمر المهدي آنذاك خمس سنوات على الأكثر، زارت دار العسكري كعادتها -وهذه المرة هو لديه خمس سنوات- تقول: (فرأيته رجلا فلم أعرفه) . لأن خمس سنوات نضربها في كم؟ المعدلات المختلف فيها من قبل.

تقول: (فرأيته رجلا فلم أعرفه، فقلت لأخي عليه السلام: من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال لي: هذا ابن نرجس، هذا خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي) ..

-الروايات كلها متضاربة، وإذا تضاربت سقطت كلها.

.. (الدقيقة 1.09.15) غاب المهدي ولم يعلم بأمره أحد سوى حكيمة التي أودعت خبره ثقات الشيعة كما تقول رواياتهم، أما مكان الغيبة فإنه كان موضع السرية والكتمان، ولما تناهى إلى شيعته خبر الغيبة المزعومة حاولوا التعرف على مكانه، إلا أن الباب الذي يدعي الصلة به رفض البوح بشيء من ذلك وأخرج توقيعا سريا ينسبه للمهدي يقول فيه: إن عرفوا المكان دلوا عليه.

-فلا يخبرهم أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت