فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1595

فهذا معروف من القرآن والسنة والإجماع أن اليتيم، حتى لو فرض أن هناك واحد يتيم، يكون خاضعا لغيره عند من يستحق حضانته من قرابته. وأن يكون ماله عند من يحفظه، حتى يؤنس منه الرشد:"وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم"لأن الطفل لا يؤتمن على تصريف الأموال.

..فكيف يكون من يستحق الحجر عليه -وهو الطفل- في بدنه وماله إماما لجميع المسلمين معصوما؟ لا يكون أحد مؤمنا إلا بالإيمان به.

فكيف إذا كان معدوما او مفقودا مع طول هذه الغيبة؟ والمرأة إذا غاب وليها زوجها الحاكم.

-الزوج المفقود، زوج اختفى وطالت المدة ولا توجد وسيلة إطلاقا للاتصال به، والمرأة مثلا هذا أبوها، واحتاجت أن تتزوج وأُييس من الاتصال بهذا الشخص، لا يعرف هل مات أو اختفى بأي وسيلة، وطال العهد. طبعا في هذه الحالة ترفع المرأة أمرها إلى القاضي والقاضي أو الحاكم هو الذي يزوجها.

.. يقول: والمرأة إذا غاب وليها زوجها الحاكم أو الولي الحاضر، لألا تضيع مصلحة المرأة بغيبة الولي الموجود، فكيف تضيع مصلحة الأمة مع هذا الإمام المفقود على طول الدهور.

-إذا كانت الشريعة في مصلحة امرأة أباحت أنه إذا غاب الولي وانقطع الاتصال به، فإما أن يزوجها الحاكم أو الولي الأقرب منه الذي يليه في المرتبة حتى تراعى مصلحة امرأة واحدة، فكيف بمصلحة الأمة في جميع شئونها تعلق على شخص مفقود ولا سبيل إلى الوصول إليه على طول الدهور..

.. وبغض النظر عن موقف أهل السنة من مهدي الاثني عشرية وغيبته فإن المتأمل لنصوص المهدية والغيبة في نصوص الاثني عشرية المعتمدة يلاحظ ملاحظة جديرة بالاهتمام: وهي أن هذه الدعوى لم تجد قبولا لدى الشيعة أنفسهم إلا في العصور المتأخرة نسبيا. وذلك حين جدت الدعاية الشيعية في ترويج هذه العقيدة وألغت فكرة البابية التي انكشف بواسطتها أمر الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت