فهرس الكتاب
فضيلة الشيخ: على أي الأحوال أنتم أجبتم.. ثم يستطرد فضيلة الشيخ:..
-الفرق بين موضوع الانحراف الموجود عند أهل السنة أو بعض المسلمين المنتسببين لأهل السنة في قضية المقابر والمشاهد وبين الرافضة، أن الغلو في المشاهد والمقابر هذه أصولهم تدعو إليه وتعتمده وتسانده، هذا من أصول دينهم. تعظيم المشاهد من أصول الدين. عندهم أحاديث وروايات وخرافات كما ذكرنا كلها تعتبر هذا من الالتزام بالدين، فهي جزء من الدين. أما عند أهل السنة فالأصول عندنا تدين هذه الأشياء. وتجرمها.
(( فعند أهل السنة الغلو في المقابر انحراف عن أصلهم التوحيدي. أما عند الرافضة فهو التزام بأصلهم الشركي ) ).
فهناك فرق، فصحيح عندنا ليس أننا في الهواء سواء، وإنما عندنا نوع من المشابهة، عندنا من الجهال من يقعون في هذا الغلو، لكنهم، نحن نحكم عليهم بأنهم ماذا؟ منحرفون عن الدين في هذا. مخالفون للشريعة.
أما عندهم فالغلو هو التزام بشريعتهم وما عندهم في كتبهم المقدسة.
..أيضا من آثار الرافضة في المجال العقدي والفكري:
الصد عن دين الله تبارك وتعالى: لأن الصد عن الدين أحيانا يحدث بماذا؟
يعني مثلا النموذج الذي حصل في أوروبا في الثورة الصناعية، لما حصل ثورة على دين فاسد قدمته الكنيسة للناس وكان فيه فساد شديد جدا، عقيدة تثليث شركية بريئة من التوحيد، الاقطاعات، القهر، صكوك الغفران، وقرارات الحرمان،. والكنيسة كان لها سلطة حتى فوق الإمبراطور والملك وتعاقبهم وتفعل بهم.. كان تفكير طغياني شديد جدا، عقيدة مخالفة للفطرة، شرك ووثنية.
فما حصل هو رد فعل عكسي مضاد، فالناس رفضت كل الدين.
وكان الصحيح أن يرفضوا الدين الباطل ويبحثون عن الدين الحق، لكنهم رفضوا الأديان كلها، وقرروا عزل الدين تماما عن الحياة: كفاية ما رأيناه من الكنيسة ومن الأباطرة والقياصرة. فرفعوا شعار ماذا؟ اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس.
وهذه أساس فكرة العلمانية: فصل الدين عن الحياة.