فهرس الكتاب
ولكن تلك الكتابات كانت قبل شيوع كتب الشيعة وانتشارها، وجملة منها يحمل صفة الرد على بعض مؤلفات الشيعة، ولا تدرس الطائفة بأفكارها وعقائدها بشكل شامل.
-يعني: حتى شيخ الإسلام عندما يرد على الشيعة مثلا في مسألة الإمامة، فهو يرد على ابن المطهر الحلي، فهو يقول شبهة، وهو يرد عليها، ولكن هل هي دراسة شاملة للدين الشيعي بكل أبعاده؟، فهذا هو الغالب في الدراسات السابقة.
"كما أن الاثنى عشرية لمهارتها في"التقية"قد خفي أمرها، حتى نجد في شرح صحيح مسلم للإمام النووي نفسه، القول: بأن الإمامية لا تكفر الصحابة، رضي الله تعالى عنهم. وإنما ترى أنهم أخطأوا في تقديم أبي بكر"وهذا كلام الإمام النووي كنتيجة للتقية، ولأن كتبهم كانت مخفية. وما كانت متوفرة في أيدي أهل السنة، ومن سوء حظ الشيعة ثورة الاتصالات التي حصلت في هذا العصر، أنه لم يعد يصلح خلاص أن يخفوا أمرهم، مهما حاولوا، فلن تخدمهم التقية كما كانت تخدمهم فيما مضى، لماذا؟
لأن كتبهم موجودة على الانترنت، والمطابع والمعارض والسيديهات، عملية الاتصالات أصبحت سهلة جدا، ولذلك لا يصلح أن ينكروا لأن كتبهم موجودة، و.. وموجودة في العراء يعني..
ونرى شيخ الإسلام بن تيمية على اهتمامه بالمذهب الرافضي ونقضه، يقول: حدثني الثقات-يعني الخبر يصعب تصديقه- أن فيهم من يرى الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى بيت الله، وابن تيمية لا يحكيها يقطع بها، بل يقول خبر وكأنه صعب التصديق، وكأنه يقول:"تصوروا أن الثقات حدثوني أن في الشيعة الإمامية من يرى أن الحج إلى المشاهد والمقابر أفضل وأعظم من الحج إلى بيت الله الحرام"..
بينما هذه القضية تجدها اليوم مكررة في أمهات كتبهم، في عشرات الروايات والعديد من الأبواب. صراحة. صراحة.